Nafahat
نفحات
الدخول فلما مثلوا بين يديه سألهم عن موجب الوصول فقال المولى هاشم بن يحيى الشامي -رحمه الله- الولد محمد هو الذي جمعنا فيتكلم فقال البدر لكن في المقام من هو أسن مني وأحق بالكلام فتكلم المولى هاشم بأن هؤلاء القبائل قد أفزعوا الخاص والعام وأخافوا برعبهم الرجال والأطفال والأرحام فلا عذر عن جهادهم أو إصلاحهم ثم أكمل الأمير الكلام بإيضاح النصيحة للإمام فحمد الله تعالى الخليفة وتشهد ثم قال قد عرفتم أن الفتن لا تزال في كل زمن وقد قال الله عزوجل في العصر الذي هو أشرف الأعصر الأوائل والأواخر{إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر} [الأحزاب:10] ونحن عازمون علىجهاد [62أ-ب] هؤلاء البغاة إنما مرادنا نستدنيهم ثم قال للسيد أحمد بن عبد الرحمن عرف السيد محمد بما عرفناك فقال إلى أدنا المجلس وأقام البدر معه فقال للبدر أن الإمام ليس مهتما بالقبائل إنما ولده حسين خرج معهم يومنا هذا من مدينة (عمران) ولم يكن قد شاع في الناس أن الحسين مواله لهم ومنتظم في سلكهم ثم قال السيد أحمد بن عبد الرحمن إنا يحسن كتاب من العلماء إلى الحسين مناصحة له عسى أنه يرعوي عن غيه ويقلع عن بغية فخرج العلماء إلى مكان آخر وأتوا بدواة وقرطاس وحرر البدر كتابا إلى الحسين فيه ترغيب وترهيب وإرشاد إلى ما يرضاه القريب المجيب فلما فرغ من رقمه أدخله السيد أحمد بن عبد الرحمن إلى المتوكل فلما قرأه أعجبه ثم قال لا يحسن أن يخرج بهذا إلا السيد محمد لأنه سيصدق الولد حسين فعرض ذلك على البدر فرآه واجبا عليه في تلك الحال فعوض الكتاب بخط آخر وخرج البدر فلاقى الحسين في قرية (لؤلؤة) من بلاد (همدان) فدخل عليه أخر نهار فتلقاه المولىحسين أحسن تلقي فناصحه البدر ووعظه وذكره وقد كان وعد الخليفة بخروج السيد أحمد بن عبد الرحمن وغيره ثاني ذلك اليوم لإتمام الصلح فلم يخرج
Halaman 236