Nafahat
نفحات
له حلية والسقم كأن له ردا
ومن كلما هبت له نسمة الصبا
تفرس فيها للأحبة موعدا
ويزداد شوقا كل ما لاح بارق
ويصبوا إذا غنى الحمام ورددا
ويغدوا من ذكر الأحبة هزة
كما انتغض العصفور بلله الندا
كما هزني نظم الأديب الذي به
تشيد ركن للعلا وتأبدا
أجل بها ليل الزمان وخيرهم
وأوسعهم باعا وأطولهم يدا
وأكثرهم علما وحلما ومفخرا
وأعظمهم مجدا وعزا وسؤددا
إمام لربع العلم أضحى مجددا
وللدين في هذا الزمان المجددا
إليه انتهت كل الفضائل والعلى
وعنه روى راوي المعالي وأسندا[117ج]
فيا بدرا لا أعنى الذي حل في السماء
ولكنه بدر المعارف والهدا
أتاني در منك قلدتني به
ومن عجب أن المقلد قلدا
ودونك من نظمي الضعيف مقابلا
لنظم بليغ بالبديع تفردا
وعذرا عن التقصير فيه فنظمكم
هو الصالح المحكي والأخر الصدا
ومن شعر صاحب الترجمة مكاتبا للقاضي عبد الرحمن بن يحيى الآنسي المقدم ذكره من قصيدة مستهلها:
ناؤ برهة عني فلم يبق لي صبر[33ب-ب]
فأجاب القاضي عبد الرحمن بقوله:
وفي الدهر أمراء ربما سر مرة
ولكن في أغصاصه بالأسى كثر
ولا مثل لفريق الأحبة غصة
يحشرجها مما يضيق بها الصدر
كيومك من ريا وقد عدت النوا
بمقدور ه لم يغن في دفعها الحذر
فسرت تعاليك الجبال وتلتقي
هبوطك من أرعانها السملق القفر
كئيبا بما شبك السروع وسابق
الدموع وعالي بالولوع له زفر
فيا هل ثراتك الأنيسانة التي
تقسمها الأنقا والغصن النظر
وسالفنتا جيد الغزال وعينه
وبدر السماء لو زانه مثلها الشعر
تذكر منك العهد ذكرك عهدها
لذا حيث ألقت رجلك العرمس والغدر
أظن الغواني لا يقين لغائب
وأنا وفيهن التلون الحسر
وما عقد الحب التي عندها سوا
وإني شيط تعطي اليقض أية ما يطروا
ويحلفن لا يخلفن ظنا وقل ما
برزن على أيمانهن كما بروا
وإن التي عنتك منهن فاتئدا
ولا تحسبن الخير ينتجه الشر
فعلك سهران بنايمة العشا
وباكي بحلوا التماجن تفتر [118ج]
أنت من ذي أمرها ما تلاينت
Halaman 122