Nafahat
نفحات
Wilayah-wilayah
•Yaman
Carian terkini anda akan muncul di sini
ومن خرف قد خاض في غير بحركم ... خشى غرقا إن خاضه وهو مدنف
فاسبل عليه حلة العذر ساترا ... لعيب معانيه فلا تكشف
واتصل صاحب الترجمة بالإمام المهدي بن المنصور اتصالا كثيرا، وكان المهدي كثير الاستدعاء له والمحادثة معه، وتدور بينهما كؤوس المذاكرة ويتجاذبا أطراف المباحثة، في مسائل علمية وأدبية خصوصا في الأبحاث الطبية، وخواص الأحجار، وأكرمه المهدي إكراما عظيما وأعطاه عطاء واسعا وأما وزيره الفقيه صفي الدين النهمي(1)-رحمه الله- فكاد أن لا يفترقا وصفى ماء الصحبة بينهما من جميع الأكدار، واستشاره في مهماته وأطلعه على الأسرار، واتصل صاحب الترجمة أيضا بالمولى محمد بن إسحاق(2)، وقرأ عليه وطار صيته وانتشر ذكره، وشاع فضله وصار علمه، وأقر له مشائخه ببلوغه رتبة الكمال وأرسله الإمام المهدي إلى الشرف.
[(201/) استطراد: أبي علامة: حم بن محمد الشرفي الساحر]]
لأخذ الحقيقة عن الساحر المسمى بأبي علامة، بعد اتفاق أهل الحل والإبرام في حضرة المهدي بأنه لا يصلح لذلك ولا يأخذ حقيقته وما هو عليه إلا صاحب الترجمة لكمال عقله وسعة علمه، وتفننه في جميع العلوم العقلية والنقلية وحسن نقادته ورجوليته، فأرسله الإمام المهدي خفية وعزم إليه واختلط بأعوانه وأخذ حقيقة ما عندهم واتفق بأبي العلامة بعد محاولة في الاتفاق به كبيرة، فوجده رجلا أسودا شديد الجهل والتفضيل بعيد الفهم جامد الذهن، أبلد من الحمار غير أن له يد في الأوفاق وله أصحاب دهاة أولو مكر وخديعة وحذق وصناعة للأرجاف وتشييع الأكاذيب والتعمية على المجاذيب والوافدين والتصرف لهم وليس لأبي علامة إلا عمل الأوفاق لهم فقط.
Halaman 170