Nafahat
نفحات
رحت من عندي نسيما فلما
فأجابت لا تعنفني فقد
جئت محبوك في مجلسه
لم يقم لي مثلما أعهده
ثم أوما لي أن اقعد هاهنا
فعلينا أعين ترقبنا
وإذا السجان خلفي قائلا
فلقد ألزمت أن أسجنه
قلت يا ريح وما ذا الإفتراء
هذه أشعاره تشعرنا
أو على أفق السماوات العلا
أو خلا فافيض أبكار العلا
أوله الآداب قيدت فهى
أوله قلب صبور لا يرى
أسأل الرحمن أن يعقبه
مطلعا شمس وصال أشرقت
ويرينا راحة نلثمها ... أإنني في ضحك وقت السمر
فلكم أسند عنكم من خبر
فالذي عندي من العذر ظهر
إن روى عني لكم ما قد نظر
ورمته إذ رأته بشرر
من سناكم طالبا بعض أثر
قسما لولا سناها ما ظهر
جذوة تحرق من ضل وضر
غير أن البرق عندي ما استقر
قال ذا رعد فقالوا ذا مطر
نحبه وجدا ولم يقض وطر
فانج إن كان ينجيك الحذر
ليس للسحب قميصا ثم زر
ما تراه كلما لاح استتر
قلت يا ريح لقد طال السفر
عدت بالله سموم الشر
كان من أمري لغيري مزدجر
قاعدا في خلقه بعض كدر
لعناقي بل رآني واكفهر
خلف ذا الستر وبالجفن كشر
ليته لم يبق للعين أثر
هل لديكم من نسيم قد عبر
قال ما عندي من هذا خبر
حسبك الله أما خفت سقر
إنه في البحر يختار الدرر
وأتي بالشهب لفظا إذ شعر
وحبانا كل معنى مبتكر
بالذي يهواه فيها وأمر
جازعا إن مسه سهم القدر
راحة تنسيه أنواء الضرر
ويرينا طلعة مثل القمر
طالما أبكت من الجود المطر
[وفاته ومراثيه]
ولما توفي صاحب الترجمة بكته الأعلام ورثوه بكل بليغ من النظام، وأما أخوه محمد فإنه اشتد حزنه عليه كثيرا وقال فيه المراثي المتعددة فمما قاله وخاطب بها ولده إسماعيل بن محمد:
قل لإسماعيل الفطيم الهمام
أي خطب أفاض من عبرات
أي خطب نفى المنام فمن أين
أي خطب صك المسامع حتى
أي خطب كوى العيون فما فيها
أي خطب كسىالضحى ظلمة ال
أي خطب ذوى به الروض
أي خطب كموت عمك علامة ذا
عصمة الهاربين من
وزر المستجير من ظلم الظلم
منبع العلم شامخ الأنف بلا
قمر العلم شمسه شرف الدين
Halaman 363