1066

وكان إخوانه أنصار دولته

كأنهم لافتراس القوم عقبان

والآن صرتم عدا في ذات بينكم

كل له قطعة قفر وعمران ... [364ج]

مزقتم شمل هذا القطر بينكم

كل يرى أنه للناس عنوان

وكلم قد رقى في ظلم قطعته

مراقيا ما رقاها قبل خوان

فما الإمام ملام في رعيته

بل الجميع سواء فيه أعوان

فقدموا العدل والإنصاف في أمم

قد طال منكم لهم ظلم وعدوان

ثم اصلحوا بعد هذا بينكم واستنصحوا

وانصحوا من خين أو خانوا

تضحوا يدا فرعاياكم مفرقة

أيدي سبأ مالهم في الأرض أوطان

إذا اجتمعتم على نصر الإمام فما

يقوى عليكم من الأحياء إنسان

فناصحوه فإن يسعد فذالكم

أولي ففيكم وفي السادات أعيان

قولوا له قم بنا نحو الجهاد فقد

هدت من الدين والإسلام أركان

وجردوا البيض من أجفانها ولها

يوم اللقاء من دماء القوم أجفان

إن الرماح ضمأ للدماء فهل

تعود يوما ومنها الرمح ريان

والخيل قد ملأت صنعاء صواهلها

ومن لها مربط منها وميدان

هذا النصيحة مني غيرة لكم

ما في مقالتها زور وبهتان

إن تقبلوها فخير سقته لكم

وإن أبيتم فحرمان وخذلان

أرجو بها عند رب العرش معذرة

وأن يرجح لي في الحشر ميزان

واغفر لنا ولهم ما كان من زلل

فإننا فيك بالإسلام إخوان

وصل رب على المختار من مضر

والآل دار في الأفلاك كيوان (1)

[ وفاته ومراثيه]

ولم يزل صاحب الترجمة على حاله الجميل حتى توفاته الله إليه في ليلة الجمعة في لليلتين خلتا من شهر رمضان سنة اثنتين وخمسين ومائة وألف ب(هجرة حوث)، واشتهر في بلاده أنه مات مسموما دس عليه بعض الجبارين خوافا منه من يسمه في ريحان أهداه إليه، وأنه عوجل هذا الرجل بالعقوبة [365ج] العظيمة وهو من فقهاء تلك البلاد وقد رثا صاحب الترجمة جماعة من العلماء منهم شيخه البدر الأمير بمرثاتين [ 85 أ-ب] أحدهماه مرسومة على قبره رحمه الله تعالى والأخرى مستهلها(2) :

Halaman 328