Nafahat
نفحات
طوائف حاشد منها وسفيان
وذو حسين وقاضيها وقائدها
درب الصفا ومشنون وجثمان
أسماء شر وأفعال مقبحة
طوائف ما لهم أمن وإيمان
فما يخافون من يوم المعاد ولا
عليهم لذوي السلطان سلطان
فكم أخافوا وما خافوا وكم نهبوا
وأخربوا فلهم في الأرض نيران
في دولة الملك المنصور كم هلكت
بنادر ومخاليف وبلدان
في الشرق والغرب منها والتهائم بل
والبحر قد خافهم في البحر حيتان
لا تنسى قعطبة إن كنت ذاكرها
فقد أباح حماها قبل قحطان
كذا المعاقل من دمت ومن جبن
ولحج طاف بها للحرب طوفان
والبندر البندر المشهور من عدن
صارت بأخباره في الأرض ركبان
وهل نسى أحد بيت الفقيه وقد
حكت بأخبار يام فيه آذان
كم من عزيز أذلوه وقد جحفوا
مالا وكم سبيت خود وصبيان ... [363ج]
ودع حفاش ومورا والضحي ولا
تذكر حبورا وما لم يخص إنسان
فالنظم يعجز عن حصر لما دخلت
من المواطن في أخبار قد كانوا
فيا بني القاسم المنصور قد سكبت
عليكم الملك أعراب وبدوان
لم يبق من مجدكم إلا القصور لكم
بها جوار وديباج وعقيان ... [84ب-ب]
أو المزامير تتلى كل آونة
كأنهن وحاشا الذكر قرآن
أو الثياب على الأبدان صار لكم
في كل حين على الأبدان ألوان
بمال كل ضعيف من رعيتكم
فما يقام لكم في العدل ميزان
ولا يخاف العدا شرا لخيلكم
كأنها غنم والقوم رعيان
ولا يخافون إن طالت رماحكم
كأنها بيد الصبيان قضبان
ما يرهب السيف في بطن القراب ولو
جر على متنه در وعقيان
ما هكذا كان آباء لكم سلفوا
شيدت بهم من ربوع الحق أركان
وطالعوا سيرة المنصور جدكم
سقى ثراه من الوسمى هتان
ما كان إلا جهاد الترك همته
وماله مثلكم خيل وفرسان
ما كان منزله إلا معاركهم
وماله غير ظل الرمح ديوان
كانت لسطوته الأتراك في رهج
وخاف من ذكره منهم خراسان
كان الجهاد ونشر العلم همته
حتى دعاه إلى الجنات رضوان
وكل أبنائه كانوا على رشد
لهم جهاد ومعروف وعرفان
أجلى المؤيد باقي الترك من يمن
لم يبق منهم بها شخص له شأن
Halaman 327