503

Perbandingan antara Puisi Abu Tammam dan al-Buhturi

الموازنة بين شعر أبي تمام و البحتري

Penerbit

مكتبة الخانجي - الطبعة الأولى

Lokasi Penerbit

١٩٩٤ م

دمن لزينب قبل تشريد النوى ... من ذي الأراك بزينب ولعوب
تأبي المنازل أن تجيب ومن جوى ... يوم الديار دعوت غير مجيب
وهذا من جيد شعره، وبارع ألفاظه، ومتقن معانيه.
وقال أيضًا:
إذا شئت أجرت أدمعي من شؤؤنها ... ربوع لها بالأبرقين وأرسم (١)
وقفت بها والركب شتى سبيلهم ... يفيضون منهم عاذرون ولوم
هي الدار إلا أنها لا تكلم ... عفا معلم منها وأقفر معلم
تقيض لي من حيث لا أعلم النوى ... ويسري إليَّ الشوق من حيث أعلم (٢)
وهذه أبيات جياد.
وقوله: «عفا معلم منها»، أي انمحى وذهب، «وأقفر معلم»، أي خلا من أهله، وفي هذا سؤال، وهو أن يقال: المعلم الذي عفا هو أيضًا مقفر؛ لأن المقفر: الخالي، فما وجه هذا التقسيم؟
والجواب: ان العافي: هو الذي قد ذهب وفني وعدم، فلا ينسب إلا أنه مقفر؛ لأن المقفر: الخالي، والخالي لا يكون معدومًا. فأراد الحبتري: أن معلمًا منها عفا، أي عدم، ومعلمًا بقي مقفرًا، أي خاليًا من أهله، كما يقول القائل في الرجلين: مات أحدهما وأعدم الآخر، فالميت لا يقال له معدم.
وقال البحتري:
أرسوم دار أم سطور كتاب ... درست بشاشتها على الأحقاب (٣)

1 / 505