305

Penggugah Asmara yang Menetap ke Tempat-tempat yang Paling Mulia

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

Editor

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

Penerbit

دار الحديث

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Lokasi Penerbit

القاهرة

وَلِي مِنْ قَصِيدَةٍ عَارَضْتُ بِهَا قَوْلَ ابْنِ الْفَضْلِ:
إِذَا جُزْتَ بِالْغُورِ عَرِّجْ يَمِينًا ... فَقَدْ أَخَذَ الشَّوْقُ مِنَّا يَمِينَا
وَسَلِّمْ عَلَى بَانه الْوَادِيَيْنِ ... فَإِنْ سَمِعْتَ أَوْشَكَتْ أَنْ تُبِينَا
وَمِلْ نَحْوَ غُصْنٍ بِأَرْضٍ النَّقَا ... وَمَا تُشْبِهُ الأَيْكُ تِلْكَ الْغُصُونَا
وَرَوِّ ثَرَى أَرْضِهِمْ بِالدُّمُوعِ ... وَخَلِّ الضُّلُوعَ عَلَى مَا طُوِينَا
وَصِحْ فِي مَغَانِيهِمُ أَيْنَ هُمْ؟ ... وَهَيْهَاتَ أَمُّوا طَرِيقًا شَطُونَا
أَرَاكَ يَشُوقُكَ وَادِي الأَرَاكِ ... ألدَّارُ تَبْكِي أَمُ السَّاكِنِينَا
سَقَى اللَّهُ مَرْتَعَنَا بِالْحِمَى ... وَإِنْ كَانَ أَوْرَثَ دَاءً دَفِينَا
وَعَاذِلَةٌ فَوْقَ دَاءِ الْمُحِبِّ ... رُوَيْدًا رُوَيْدًا بِنَا قَدْ بُلِينَا
لِمَنْ تَعْذِلِينَ أَمَا تَعْذُرِينَ ... فَلَوْ قَدْ نَفَعْتِ دَفَعْتِ الأَنِينَا
إِذَا غَلَبَ الْحُبُّ صَحَّ الْعِتَابُ ... تَعِبْتُ وَأَتْعَبْتُ لَوْ تَعْلَمِينَا
وَلِي مِنْ قَصِيدَةٍ:
عَرِّجُوا بِالرِّفَاقِ نَحْوَ الرَّكْبِ ... وَقِفُوا وَقْفَةً لأَنْشُدَ قَلْبِي
وَخُذُوا لِي مِنَ النِّقَابِ لِمَاظًا ... أَوْرُدُّونِي إِلَى الْعُذَيْبِ وَحَسْبِي
فَهُبُوبُ الرِّيَاحِ مِنْ أَرْضِ نَجْدٍ ... قُوتُ قَلْبِي وَحَبَّذَا مِنْ مَهَبِّ
يَا نَسِيمَ الصَّبَا تَرَنَّمَ عَلَى الدَّوْحِ ... بِصَوْتٍ يُشْجِي وَإِنْ طَارَ لُبِّي
مَنْ مُعِيدُ أَيَّامَنَا بِلِوَى الْجَزَعِ ... وَهَيْهَاتَ أَيْنَ مِنِّي صَحْبِي؟
يَا غُصُونَ النَّقَا سَأَسْقِيكِ دَمْعِي ... وَكَفُّ عَيْنِي يَكْفِي عُيُونَ السُّحُبِ

1 / 361