185

Penggugah Asmara yang Menetap ke Tempat-tempat yang Paling Mulia

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

Editor

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

Penerbit

دار الحديث

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Lokasi Penerbit

القاهرة

بَابٌ أَذَانُ بِلالٍ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ يَوْمَ الْفَتْحِ
أَنْبَأنَا الْحَرِيرِيُّ، عَنِ الْعُشَارِيِّ، قَالَ: أَنْبَأنَا أَبُو بَكْرٍ الْهَاشِمِيُّ، أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ الأَزْرَقِيُّ، أَخْبَرَنِي جَدِّي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ أَشْيَاخِهِ، قَالَ: حَانَ الظُّهْرُ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلالا أَنْ يُؤَذِّنَ بِالظُّهْرِ فَوْقَ ظَهْرِ الْكَعْبَةِ، وَقُرَيْشٌ فَوْقَ الْجِبَالِ، وَقَدْ فَرَّ وُجُوهُهُمْ وَتَغَيَّبُوا خَوْفًا أَنْ يُقْتَلُوا، وَمِنْهُمْ مَنْ طَلَبَ الأَمَانَ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَدْ أُومِنَ.
فَلَمَّا أَذَّنَ بِلالٌ وَرَفَعَ صَوْتَهُ كَأَشَدِّ مَا يَكُونُ، فَلَمَّا قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، تَقُولُ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ أَبِي جَهْلٍ: قَدْ لَعَمْرِي رَفَعَ لَكَ ذِكْرَكَ، أَمَّا الصَّلاةُ فَسَنُصَلِّي وَوَاللَّهِ مَا نُحِبُّ مَنْ قَتَلَ الأَحِبَّةَ.
وَقَالَ عَتَّابُ بْنُ أُسَيْدٍ: الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَكْرَمَ أَبِي فَلَمْ يَسْمَعْ بِهَذَا الْيَوْمَ، وَكَانَ أُسَيْدٌ مَاتَ قَبْلَ الْفَتْحِ بِيَوْمٍ.
وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ: وَاثَكْلاهُ لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَ بِلالا يَنْهَقُ فَوْقَ الْكَعْبَةِ.
وَقَالَ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ: هَذَا وَاللَّهِ الْحَدَثُ الْجَلِيلُ أَنْ يَصِيحَ عَبْدُ بَنِي جُمَحٍ يَنْهَقُ عَلَى بِنْيَةِ بَنِي طَلْحَةَ.
وَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: وَإِنْ كَانَ هَذَا سَخَطُ اللَّهِ فَسَيُغَيِّرُهُ.
وَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ: أَمَّا أَنَا فَلا أَقُولُ شَيْئًا، لَوْ قُلْتُ شَيْئًا لأَخْبَرَتْهُ هَذِهِ الْحَصَى.
فَأَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﵊ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُمْ، فَأَقْبَلَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: «أَمَّا أَنْتَ يَا فُلانُ فَقُلْتَ كَذَا، وَأَمَّا أَنْتَ يَا فُلانُ فَقُلْتَ كَذَا» .
فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَمَّا أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا قُلْتُ شَيْئًا.
فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "

1 / 241