Pengaturan dalam Sejarah Raja-raja dan Bangsa-bangsa
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
Editor
محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Lokasi Penerbit
بيروت
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ، عَنْ أَبِي وَجْزَةَ السَّعْدِيُّ، قَالَ: لَمَّا رَجِعَ رَسُول اللَّه ﷺ من تَبُوكَ- وَكَانَتْ سَنَةَ تِسْعٍ- قَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ بَنِي فَزَارَةَ بِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلا- فِيهِمْ خَارِجَةُ بن حصن، والحرب بْنُ قَيْسٍ- أَوْ قِيلَ الْجَدُّ بْنُ قَيْسِ- بْنِ حِصْنٍ- عَلَى رِكَابٍ عِجَافٍ، فَجَاءُوا مُقِرِّينَ بِالإِسْلامِ، وَسَأَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن بلادهم، فقال أحده: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْنَتَتْ بِلادُنَا، وَهَلَكَتْ مَوَاشِينَا، وَأَجْدَبَ جَنَابُنَا، وَغَرِثَ عِيَالُنَا، فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ، فَصَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمِنْبَرَ، وَدَعَا فَقَالَ: «اللَّهمّ اسْقِ بِلادَكَ [وَبَهَائِمَكَ] [١]، وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ، وَأِحْيِ بَلَدَكَ الْمَيِّتَ، اللَّهمّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيئًا مَرِيعًا مُطْبِقًا وَاسِعًا عَاجِلا غَيْر آجِلٍ نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ، اللَّهمّ اسْقِنَا سُقْيَا رَحْمَةٍ لا سُقْيَا عَذَابٍ، وَلا هَدْمٍ وَلا غَرَقٍ وَلا مَحْقٍ، اللَّهمّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَانْصُرْنَا عَلَى الأَعْدَاءِ» . [فَمَطِرَتْ فَمَا رَأُوا السَّمَاءَ سِتًّا، فَصَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمِنْبَرَ، فَدَعَا، فَقَالَ] [٢]: «اللَّهمّ حَوَالَيْنَا وَلا عَلَيْنَا، عَلَى الآكَامِ، وَالظِّرَابِ وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ» . قَالَ: فَانْجَابَتِ السَّمَاءُ عَنِ الْمَدِينَةِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ
. وفد تجيب على رسول الله ﷺ [٣]
وَبِالإِسْنَادِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ تُجِيبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَنَةَ تِسْعٍ، وَهُمْ ثَلاثَةُ عَشَرَ رَجُلا، وَسَاقُوا مَعَهُمْ صَدَقَاتِ أَمْوَالِهِمْ [الَّتِي فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ]، فَسُرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ: «مَرْحَبًا بِكُمْ» وَأَكْرَمَ مَنْزِلَتَهُمْ [وَحَيَّاهُمْ] وَأَمَرَ بِلالا أَنْ يُحْسِنَ ضِيَافَتَهُمْ وَجَوَائِزَهُمْ، وَأَعْطَاهُمْ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ يُجِيزُ بِهِ الْوَفْدَ، وَقَالَ: «هَلْ بَقِيَ مِنْكُمْ أَحَدٌ؟» قَالُوا: غُلامٌ خَلَّفْنَاهُ عَلَى رِحَالِنَا وَهُوَ أَحْدَثُنَا سِنًّا قَالَ: «أَرْسِلُوهُ إِلَيْنَا»، فَأَقْبَلَ الْغُلامُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي امْرُؤٌ مِنْ بَنِي أَبْنَاءِ الرَّهْطِ الَّذِينَ أَتَوْكَ آَنِفًا فَقَضَيْتَ حَوَائِجَهُمْ فَاقْضِ/ حَاجَتِي، قَالَ: «مَا حاجتك؟»، قال:
[١] في الأصل: «وأمال» والتصحيح من الطبقات.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ابن سعد وانظر مسند أحمد ٤/ ٢٣٥ و٢٣٦.
[٣] طبقات ابن سعد ١/ ٢/ ٦٠ البداية والنهاية ٥/ ٨٤.
3 / 354