711

شمشير است

اما قوله (فعلم) فهو (تفريع على ما تقدم) من اخذ الفصاحة في تعريف البلاغة ، وهو ايضا (تمهيد لبيان انحصار علم البلاغة في) علمى (المعاني والبيان ، وانحصار مقاصد الكتاب في الفنون الثلاثة) اى المعاني والبيان والبديع (وفيه) اي في هذا التعريف والتمهيد (تعريض لصاحب المفتاح حيث لم يجعل البلاغة مستلزمة للفصاحة ، و) ذلك لأنه (حصر مرجعها) اى البلاغة (في) علمي (المعاني والبيان) حيث قال في تعريف البلاغة : هي بلوغ المتكلم في تأدية المعاني حدا له اختصاص بتوفية خواص التراكيب حقها وايراد انواع التشبيه والمجاز والكناية على وجهها انتهى.

فترى ان ظاهر كلامه ان البلاغة منحصرة في شيئين : احدهما التوفية وهي مستفادة من علم المعاني ، وثانيهما الايراد المذكور وهو يستفاد من علم البيان. فالبلاغة عنده مرجعها هذان العلمان (دون اللغة والصرف والنحو يعنى علم مما تقدم امران : احدهما ان كل بليغ كلاما كان او متكلما فصيح ، لأن الفصاحة مأخوذة في تعريف البلاغة على ما سبق) في كلام المصنف من ان البلاغة في الكلام مطابقته لمقتضى الحال مع فصاحته ، وصرح الشارح هناك بأن البلاغة انما تتحقق عند تحقق الامرين ، اي المطابقة والفصاحة ، فالبلاغة عند المصنف مستلزمة للفصاحة (ولا عكس اي ليس كل فصيح بليغا) اذ النسبة بينهما كالنسبة بين الانسان والحيوان (وهو ظاهر).

وأما الأمر (الثاني) الذي علم مما تقدم فهو (ان البلاغة في

Halaman 131