710

يقال في الاصطلاح لمن اتى بكلام فيه تجنيس او ترصيع انه مجنس او مرصع ، كما يقال لمن اتى بكلام فصيح او بليغ انه فصيح او بليغ ، اما لغة فلا مانع في ان يقال له مجنس او مرصع ، (بل هى) اي الوجوه (من اوصاف الكلام خاصة) فيقال في الاصطلاح كلام مجنس او مرصع ونحو ذلك.

(والبلاغة في المتكلم ملكة) تقدم معناها في الفصاحة في المتكلم (يقتدر بها على تأليف كلام بليغ) متي شاء ، اى يكون قادرا بها على ان يعبر عن كل ما قصده من اي نوع من المعانى مدحا كان او ذما او غيرهما بكلام بليغ ، فالاعتبار على القدرة لا على التكلم.

وليعلم ان السكوت قد يسمى بلاغة والساكت بليغا ، وذلك في مقام وحالة لا يفيد فيها الكلام ولا ينفع فيها القول : إما لكون السامع جاهلا لا يفهم الخطاب ، او وضيعا متعنتا لا يتجنب عن سوء الآداب ، او ظالما متكبرا بحكم بالهوى ، او حاسدا لا ينظر الى قولك وان كان حقا وصوابا. ولعله الى ذلك اشير في قوله تعالى « أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم » ، « فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين » ، « فأعرض عن من تولى عن ذكرنا » ، « فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم » ، « خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين » قال الشاعر الفارسي :

هر سؤالى را جوابى حاجت كفتار نيست

چشم دانا عذر ميخواهد لب خاموشرا

Halaman 130