591

المحيط بانتقال المحاط ، وذلك ليخرج الأين ، فانه وان كان هيئة حاصلة للشيء بسبب المكان المحيط به الا ان المكان لا ينتقل بانتقاله والى ذلك اشار الحكيم بقوله :

هيئة ما يحيط بالشيء جده

بنقله لنقله مقيده

«والثامن» من المقولات «الفعل» ، وعرفوه بأنه حالة تحصل للشيء بسبب تأثيره في غيره كالقاطع ما دام يقطع. وبعبارة اخرى : هو تأثير الشىء في غيره على اتصال غير قار ، كالحال الذي للمسخن ما دام يسخن.

«والتاسع» من المقولات «الانفعال» ، وعرفوه بأنه حالة تحصل للشيء تأثره عن غيره. وبعبارة اخرى : هو تأثر الشيء من غيره كذلك ، كالحال الذي للمتسخن ما دام يتسخن ، واليهما اشار الحكيم السبزواري بقوله :

الفعل تأثيرا بدا تدرجا

تأثر كذاك الانفعال جا

«والعاشر» من المقولات «الكيف» ، (ورسم القدماء بأنها هيئة قارة) وهو ما يجتمع اجزاؤه في الوجود (لا تقتضي قسمة ولا نسبة لذاته) كما قال الحكيم :

الكيف ماقر من الهيآت

لم ينتسب ويقتسم بالذات

والى اجمال ما فصلنا اشار بعض المحشين ، وهذا نصه : «الممكن» وهو الذى لا يقتضي وجوده ولا عدمه إما جوهر او عرض لأنه ان لم يكن في الموضوع وهو المحل المتقوم للحال فهو الجوهر ، وان كان في الموضوع فهو العرض ، وهو عند الحكماء تسعة اقسام : لأنه إما يقتضي القسمة او النسبة او لا هذا ولا ذاك ، والاول هو «الكم» ،

Halaman 11