Muktibar
المعتبر (ج3) لأبي سعيد الكدمي
Genre-genre
ومعي أنه قيل: تفسد أبوال هذه الدواب وأبعارها، ويخرج في جميعها من معاني الاختلاف ما يخرج في الحيات والأماحي وأشباه ذلك، إلا أنه لا أعلم اختلافا أن ميتة هذا من الدواب مفسد لكل ما مست من الماء وغيره، ولا يلحقها معاني الاختلاف في حكم ميتتها خاصة، إلا أنها تفسد جميع ما مست من ماء وغيره، وسائر ذلك من أحكامها، فيلحق القول فيها ما يلحق القول في الحيات و الأماحي.
وقد مضى عندي معنى القول في ذلك، وذكر ما خص من الاختلاف في معاني ذلك.
ومعي أن بعضا يذهب في فساد مثل هذا كله، ففي معنى المكنة والاختيار والتوسع فيه عند معاني ما يشبه الاضطرار وما خرج في حال المكنة وحال الاختيار فهو مشبه له في بعض معانيه بمعنى الاضطرار.
ويجمع على نجاسة تلك الدواب، وقد قال من قال: إنه أحل لأهل المدر من ذلك أشياء محرمة على غيرهم ممن ليس لحالتهم حق الرخصة، والرخص لا يقاس عليها.
والذي عندنا أن مسائل الاجتهاد لا يقطع فيها العذر ما لم يقطع المجتهد على أسبابها، فالأسماء المشتركة بين الحيوانات البرية والبحرية قد ورد الشرع بتحريمها عموما، ولكن ورود اسم الخنزير مطلقا إنما يقع على البري إلا إذا وردت قرينة تدل على غيره.
والذي يعيش في البر والبحر إن مات في الماء لم يفسده وإن مات في الطعام أفسده كالضفادع وغيرها.
وقد اختلفوا في جلود ميتة هذه الدواب، فمن كانت عنده محرمة فلما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم جلود السباع، والله أعلم.
---------------------------------------------------------------------- ----------
1 - أخرجه أبو داود
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-= -=-
الرد 33
الكاتب: العلامة المحقق الشيخ أبو سعيد محمد بن سعيد الكدمي
التاريخ: 07-12-2004 09:33 : باب العقارب والدبى والضفادع
العقاوب والدباب والذباب، وكل دابة لا دم لها فلا تفسد حية ولا ميتة.
Halaman 142