1400

Minhat Bari

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Editor

سليمان بن دريع العازمي

Penerbit

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

Wilayah-wilayah
Mesir
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
٢٤ - بَابُ مَنْ تَمَطَّرَ فِي المَطَرِ حَتَّى يَتَحَادَرَ عَلَى لِحْيَتِهِ
(باب: من تمطر في المطر حتى يتحادر على لحيته) (تمطر) بتشديد الطاء، كتفعل، أي: تعرض للمطر، وتطلب نزوله عليه؛ لأنه حديث عهد بربه، أي: قريب العهد بتكوين ربه ولم تمسه يد خاطئة، ولم تكدره ملاقاة أرض عُبدِ بها غير الله تعالى، وفي نسخةٍ بدل (تمطر) "تحطب".
١٠٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، قَال: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبَارَكِ، قَال: أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيُّ، قَال: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَال: أَصَابَتِ النَّاسَ سَنَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ عَلَى المِنْبَرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ قَامَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَ المَالُ، وَجَاعَ العِيَالُ، فَادْعُ اللَّهَ لَنَا أَنْ يَسْقِيَنَا، قَال: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ وَمَا فِي السَّمَاءِ قَزَعَةٌ، قَال: فَثَارَ سَحَابٌ أَمْثَالُ الجِبَالِ، ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ عَنْ مِنْبَرِهِ حَتَّى رَأَيْتُ المَطَرَ يَتَحَادَرُ عَلَى لِحْيَتِهِ، قَال: فَمُطِرْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ، وَفِي الغَدِ، وَمِنْ بَعْدِ الغَدِ، وَالَّذِي يَلِيهِ إِلَى الجُمُعَةِ الأُخْرَى، فَقَامَ ذَلِكَ الأَعْرَابِيُّ - أَوْ رَجُلٌ غَيْرُهُ - فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَهَدَّمَ البِنَاءُ وَغَرِقَ المَالُ، فَادْعُ اللَّهَ لَنَا، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ، وَقَال: "اللَّهُمَّ حَوَاليْنَا، وَلَا عَلَيْنَا" قَال: فَمَا جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ السَّمَاءِ إلا تَفَرَّجَتْ، حَتَّى صَارَتِ المَدِينَةُ فِي مِثْلِ الجَوْبَةِ حَتَّى سَال الوَادِي، وَادِي قَنَاةَ شَهْرًا، قَال: فَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَةٍ إلا حَدَّثَ بِالْجَوْدِ.
[انظر: ٩٣٢ - مسلم: ٨٩٧ - فتح: ٢/ ٥١٩]
(محمد) أي: "ابن مقاتل" كما في نسخة. (عبد الله) أي: "ابن المبارك" كما في نسخة. (الأوزاعي) هو أبو عمرو عبد الرحمن.
(فبينا رسول الله) في نسخةٍ: "فبينا النبي". (فثار) بمثلثة (وفي الغد) في نسخةٍ: "ومن الغد". (فادع الله لنا) أي: أن يمسك المطر عنا. (يشير بيده) في نسخةٍ: "يشير رسول الله ﷺ بيده". (تفرجت). أي:

3 / 109