الفصل الثاني في دلالة البيت الثاني على مثل ذلك
فإذ قد قدمنا في الفصل الأول ذكر دلائل الطالع إذا كان على مثل ما وصفنا فلنذكر في هذا الفصل ذكر دلائل البيت الثاني على مثل ذلك
فنقول إنه إذا اتفق أن يكون برج المنتهى أو طالع التحويل ثاني أحد البوادئ المتقدمة أو القرانات أو كان التسيير أو أحد الأشخاص فيه أو في ثاني التحويل دل على أنه يظهر في البلدان التي دليلها ذلك البرج كثرة المبايعة والمشاراة وكسب الأموال وجمعها مع ادخارها والاشتراك فيها وكثرة المنازعة فيما بين الناس بأسبابها مع كثرة الفكرة المستقبلة وأن أكثر رغبتهم من الألوان يكون في الخضرة
ثم ينظر إلى صاحبه فيحكم منه على قدر موضعه في ذاته من الفلك والشمس
فإن كان في الطالع دل ذلك على كثرة أرباح الناس للأموال وكثرة الفضة والذهب
وإن كانت القرانات حالة فيه دل ذلك على سوء حال الرعية في معاشهم وغلبة الجهل عليهم وقلة رغبتهم في العلوم وكثرة وقوع الموت في السنة الثانية في الأشراف وغيرهم
وإن كان زحل حالا فيه وهو حسن الحال دل ذلك على استعمال الملك للعدل في أول أمره وانتقاله بعد النصف من عمره إلى الرياء والمخالفة لما ابتدأ به وإن كان رديء الحال دل ذلك على طلبة الأموال وإنفاقها وتبذيره لها في الحروب ومخالفة جنده عليه وتباغضهم وشدة ما يلقى من رعيته مع شدة الخرب وقلة الرياح
Halaman 432