812

قلت: والحاصل أن تسمية الإيمان نعمة إنما هو على جهة المجاز، وأما على جهة الحقيقة فلا يسمى نعمة؛ لأنه فعل العبد ونفعه له، والمنفعة لا تسمى نعمة إلا إذا قصد بها الغير، وقد مر توضيح هذا في التاسعة من مسائل الحمد.

وأما قوله: إن الإيمان أفضل النعم... إلخ فجوابه: أنا لا نسلم أنه نعمة، سلمنا، فلا نسلم أنه أفضل النعم لأنه ليس إلا وسيلة إلى ما هو أفضل منه على ما مر تقريره في التاسعة أيضا.

Halaman 818