450

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[ 346/1] زوالها, وهو نظر لا بأس به انتهى. فإن كان مراد الفاضل أبي العباس بقسمه في قوله ولقد والله نصوا على منع ذلك وجرت به فتاوى الشيوخ وإنكارهم حتى كان بعض من مضى الخ هذا الشيخ أعني الأستاذ أبا سعيد فقد أريتك نص جوابيه. فقابل بل قوله أولا ولقد الخ وقوله آخرا فما أبعده عن الروح والسر, ومقام أهل الديانة والفضل والبر, من قال أو ظن أن ذلك جائز سائغ, تجد بينهما من البون والبعد ما يخالف فتوى أبي سعيد, وذلك الساتر أقرب لظهوره, ولقوله مع أن الإباحة هي الأصل, ولقوله والحق أن لا تأثير له إلا من ناحية قلب المصلي. فإذا لم يقترن بهذا الساتر ووضعه على أنعشة العواتق والأبكار قصد التفاخر والمباهاة فليس إلا الإباحة, كما قال, إذ هي الأصل, ومرجوحيته حينئذ بالعرض وفساد القصد لا بالذات, والكلام مع سلامة القصودات. وتعليل الأستاذ المنع من ناحية قلب المصلي لا يوجب تحريما كما اقتضاه فهمكم, وقثاراه الكراهية حسبما استنبط الفقهاء رضوان الله عليهم من حديث الخميصة كراهية كل ما يشغل عن الصلاة من الأصباغ والنقوش والصنائع المستظرفة, فإن الحكم يعم بعموم علته, والعلة الاشتغال عن الصلاة. وقد نزلت هذه المسألة بمجلس السلطان أبي الحسن رحمة الله عليه اواسط القرن الثامن في المسجد الجامع الذي أنشأ فناءه وشيد أرضه وسماه بمحل ضريح الشيخ الصالح المبرأ من كل وصم وعيب, شيخ العارفين أبي مدين شعيب, من عباد تلمسان, إذ لونت قبلته وذهبت واحتفل فيها كا الاحتفال المناسب لتلك البنية الرفيعة.

Halaman 450