Carian terkini anda akan muncul di sini
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
[425 /2] شاهدان ، فادعى المشهود عليه في شهادتهما مدفعا فأجل في ذلك أجلا وحضر رجل من الفقهاء جار لأحد الشاهدين فكشف عنه فذكر أنه ليس ممن يجب قبوله في مثل هذا ، ثم أتى المقذوف بعد ذلك للقاضي فقال له إني أريد الستر على نفسي وعلى والدتي وأن أدرأ الحد عن القاذف ، فهل ما ذكره الفقيه للقاضي شبهة يجب بها التوقف ؟ وهل يسقط الحد بما ذهب إليه المقذوف من الستر أم لا ؟
فأجاب ابن الحارث قرأت ما ذكرته وفهمته . وهذه الداخلة التي دخلت في المسألة من قول الفقيه إن فلانا ليس ممن يجب أن تقبل شهادته شبهة قد انتصبت يجب التوقف بها على الحد حتى تظهر له حقيقة الأمر . ومع ذلك فإن مالك بن أنس قد روى عنه بعض أهل العلم أنه اختلف قوله في إجازة العفو بعد أن يرفع القاذف إلى السلطان ، ثم رجع مالك عن ذلك وقال لا يجوز العفو إذا بلغ القذف إلى السلطان إلا أن يريد سترا . فإذا اجتمع اختلاف قول مالك مع الشبهة الداخلة في أحد الشاهدين فأرى اسقاط الحد وإجازة العفو وبالله التوفيق .
وأجاب هاشم بن أحمد بن خزيمة بمثله . وفي قوله إن قول الفقيه حفظه الله شبهة يجب بها التوقف . إذ الحدود لا يقطع منها إلا بمن لا تدخل شهادته داخلة وبالله تعالى التوفيق .
وأجاب محمد بن يبقى بن زرب : إن كنت قبلت الشاهدين في القذف فشهادتهما جائزة إن لم يكن فيها مدفع . والذي ذكره الفقيه حفظه الله في أحد الشاهدين فليس بتجريح مكشوف حتى يصرح بأنه غير عدل ولا جائز الشهادة . فإذا صرح بذلك وشهد غيره بمثل ذلك سقطت الشهادة في الحد ، وإن لم يكن الأمر على ما ذكرت فشهادة الشاهدين في الحد تامة ، وليس عفو المقذوف بعد بلوغ السلطان بجائز إلا أن يكون يريد سترا ، فقيل لمالك وكيف يعرف هذا ؟ فقال يسأل الإمام في السر ويمتحن ، فإذا أخبر أن ذلك أمر قد سمع أجاز عفوه إن شاء الله تعالى .
[426 /2]
Halaman 489