1177

Matalic Anwar

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Editor

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Penerbit

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1433 AH

Lokasi Penerbit

دولة قطر

كلام البخاري وترجمته، وعن أبي العالية نحوه.
وقول عائشة ﵂: "عَلَيْكُمُ السَّامُ وَالذَّامُ" (١) الرواية بغير همز عند الكافة وذال معجمة، وعند العذري: "والْهَامُ" بالهاء، فعلى رواية الكافة إما أن يقال بأن الألف منقلبة عن همزة، و(٢) الذأم بالهمز: العيب، يقال: ذأمه يذأمه ذأمًا، قال الله ﷿: ﴿اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا﴾ [الأعراف: ١٨] أي: معيبًا، أو تكون أيضًا منقلبة عن ياء بمعناه، يقال منه: ذامه يذيمه ذامًا بغير همز، وكذلك ذمّه يذمّه ذمًّا وذمّاه (٢) يذمّيه، كله بمعنىً، وقد ذكر الهروي هذا الحديث فقال: الدام، بدال مهملة غير مهموز، وفسره أي: عليكم الموت الدائم. قال ابن الأعرابي: الدام الموت الدائم. وقال ابن عرفة: ذأمه بالمعجمة مهموز: حقره. وأما رواية من رواه: "الْهَامُ" فإن صحت فحملها على معنى: الطيرة والشؤم؛ لأن العرب تتشاءم بالهام وهو ذَكَر البوم، أو يراد بالهام هاهنا: الموت والهلاك كما فسر به "السَّامُ" في الرواية الأخرى على أحد التفسيرين لقوله: هو هامة اليوم أو غد، أي: ميت، وأصله من قول الجاهلية: إن الميت إذا مات يخرج من رأسه طائر يسمى الهام.
وفي حديث [أبي] (٣) كريب وابن المثنى: "يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَلحْيَانَ" (٤) كذا للكافة وعند بعضهم، وفي البخاري من حديث عبد الأعلي بن حماد:

(١) مسلم (٢١٦٥/ ١١).
(٢) ساقطة من (س).
(٣) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخ الخطية.
(٤) مسلم (٦٧٧/ ٢٩٩) في حديث أبي كريب فقط، وفيه: "وَذَكْوَانَ" بدل: "وَلحْيَانَ" وكذا ذكره القاضي في "المشارق" ٢/ ٢٥٥ كما في الصحيح.

3 / 90