1049

Matalic Anwar

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Editor

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Penerbit

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1433 AH

Lokasi Penerbit

دولة قطر

"فَأَصَابَتْنِي خَاصِرَةٌ" (١) أي: وجع في خاصرتي. قال القاضي: أو يكون أصابه برد في أطرافه (٢)، وهو الخصر الذي هو برد الأطراف في الحديث عن النبي ﷺ أنه وجعٌ في الكليتين (٣).

(١) "الموطأ" ٢/ ٤٧٤ عن يحيى بن سعيد، ووقع في (د، أ): (فأصابني).
(٢) "المشارق" ١/ ٢٤٢.
(٣) روى أحمد ٦/ ١١٨، وأبو يعلى في "مسنده" ٨/ ٣٥٣ (٤٩٣٦)، والحاكم ٤/ ٢٠٢ - ٢٠٣، عن عائشة قالت: لقد رأيت من تعظيم رسول الله ﷺ عمه أمرًا عجيبًا وذلك أن رسول الله ﷺ كانت تأخذه الخاصرة فيشتد به جدًّا، فكنا نقول: أخذ رسول، وخفنا عليه، وفزع الناس إليه، فظننا أن به ذات الجنب فلددناه، ثم سري عن رسول الله. وروى ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (٩) عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يشدد عليه إذا مرض حتى إنه لربما مكث خمس عشرة لا ينام، وكان يأخذه عرق الكلية وهو الخاصرة، فقلنا: يا رسول الله لو دعوت الله فيكشف عنك. قال: "إِنَّا مَعْشَرَ الأَنْبِيَاءِ يُشَدَّدُ عَلَيْنَا الوَجَعُ لِيُكِفِّرَ عَنَّا". وروى أبو يعلى ٨/ ٢٠٧ (٤٧٦٩) عنها نحوه. قال الهيثمي في "المجمع" ٢/ ٢٩١: رواه أبو يعلى وفيه محمد بن إسحاق وهو مدلس وبقية رجاله ثقات. وروى الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" كما في "بغية الباحث" (٥٣١)، والعقيلي في "الضعفاء" ٣/ ٧٩، والطبراني في "الأوسط" ١/ ٤٢ (١١٣)، ٤/ ٢٨٧ (٤٢٢١)، وابن عدي في "الكامل في الضعفاء" ٣/ ٢٣١، والحاكم ٤/ ٤٠٥، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" ٢/ ٣٩٦ - ٣٩٧ (١٤٧٣، ١٤٧٤) عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: "إِنَّ الخَاصِرَةَ عِرْقُ الكُلْيَةِ إِذَا تَحَرَّكَ آذى صَاحِبَهُ فَدَاوُواهَا بِالْمَاءِ المُحَرَّقِ وَالْعَسَلِ". قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح؛ فأما الطريق الأول فلا يعرف إلاَّ بعبد الرحيم وهو مجهول، وفي الإسناد مسلم بن خالد؛ قال علي بن المديني: ليس بشيء، وفي الحديث الثاني الحسين بن علوان؛ قال ابن عدي: كان يضع الحديث. قال الهيثمي في "المجمع" ٥/ ٩٠: رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه مسلم بن خالد الزنجي وهو ضعيف، وقد وثقه جماعة. وضعفه أيضًا الألباني في "الضعيفة" (١٢٢٣، ٢٩٩٨).

2 / 461