٨٤١ - (١٤٢٩) - حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عبد الله بْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَذَكَرَ الصَّدَقَةَ وَالتَّعَفُّفَ وَالْمَسْأَلَةَ: "الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، فَالْيَدُ الْعُلْيَا هِيَ الْمُنْفِقَةُ، وَالسُّفْلَى هِيَ السَّائِلَةُ".
(فاليد العليا هي المنفقة، والسفلى هي السائلة): هذا ما وعدنا بذكره قريبًا.
قال الزركشي: وهو نصٌّ يرفع تعسُّفَ من يُؤَوله؛ لأجل حديث: "إِنَّ الصَّدَقَةَ تَقَعُ في يَدِ اللهِ" (١)، وهذا جهل؛ لأن يدَ المعطي هي يدُ الله بالعطاء، نعم وقع في رواية أبي داود بدل "المنفقة": "المتعفِّفَة" (٢)، ولكن الأكثر في الرواية ما في "البخاري"، هذا كلامه (٣).
باب: مَنْ أحبَّ تعجيلَ الصَّدقةِ من يومِها
٨٤٢ - (١٤٣٠) - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ أَبي مُلَيْكَةَ: أَنَّ عُقْبةَ بْنَ الْحَارِثِ ﵁ حَدَّثَهُ، قَالَ: صَلَّى بنَا النَّبيُّ ﷺ الْعَصْرَ، فَأَسْرعَ، ثُمَّ دَخَلَ الْبَيْتَ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ، فَقُلْتُ: أَوْ قِيلَ لَهُ، فَقَالَ: "كُنْتُ خَلَّفْتُ فِي الْبَيْتِ تِبرًا مِنَ الصَّدَقَةِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أبيتهُ، فَقَسَمْتُهُ".
(١) رواه الطبراني في "الكبير" (٨٥٧١) عن عبد الله بن مسعود ﵁ موقوفًا عليه.
(٢) رواه أبو داود (١٦٤٨) عن عبد الله بن عمر ﵄.
(٣) انظر: "التنقيح" (١/ ٣٤٦).