1358

Masabih Jamic

مصابيح الجامع

Editor

نور الدين طالب

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lokasi Penerbit

سوريا

العليا: المعطِية (١)، واليد السفلى: المانعة، وسيأتي قريبًا في الحديث ما يدفعه (٢).
قال ابن المنير: الأيدي ثلاث: يد معطية، ويد آخذة، ويد متعففَةٌ لا معطيةٌ ولا آخذةٌ، ولا خلف أن المعطية أفضلُهن، فهي (٣) أولى بأن (٤) تكون العليا، والمتعفِّفَةُ الوسطى، والآخِذَةُ السفلى، ثم إن تَصَوُّر العلوِّ والسفل إنما يظهر في الإعطاء والأخذ؛ لأن المعطي يُناول الآخذ في يده، فعلوُّ يده على يد الآخذ حِسًا، ولهذا كان بعض العارفين إذا أعطى الفقير، وضعَ العطية في يد نفسه، وأمر الفقير بتناولها؛ لتكون يدُ الفقير هي العليا؛ أدبًا مع قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: ١٠٤]، فلما (٥) أضيف الأخذ إلى الله (٦)، تواضع لله، فوضع يده أسفلَ من يد الفقير الآخذ.
(ومن يستعفف (٧) يعفُّه الله): -بضم الفاء المشددة- من "يعفُّه"، وهو مجزوم في جواب الشرط، لكن الضمةَ إتباعٌ لضمةِ هاءِ الضمير.

(١) في "ن": "هي المعطية".
(٢) في "ج": "يمنعه".
(٣) في "ج": "وهي".
(٤) في "ن": "أن".
(٥) في "ع": "قال فلما".
(٦) لفظ الجلالة "الله" ليس في "ج".
(٧) في "م":"يستعف".

3 / 374