Mantik dan Falsafah Sains
المنطق وفلسفة العلوم
Genre-genre
ولكن، هل تقتصر الأخلاق على أن تكون علما للعادات الأخلاقية أو علم نفس أخلاقيا؟
هذا السؤال سيناقش في الكتاب الخاص بالأخلاق.
9
علم النفس (1) علم النفس والتحليل الفكري الانعكاسي
يمكن أن يتخذ بحث الإنسان في الإنسان وجهتين مختلفتين ينبغي التمييز بينهما بوضوح، لأن إحداهما علمية بالمعنى الصحيح، بينما تنتمي الثانية إلى الفلسفة. ولنبدأ شرح هذه المسألة بمثال: هو الإدراك الحسي، كإدراك السائر الذي ينتبه إلى المرور وعلاماته خلال عبوره الشارع. هذا الإدراك الحسي يمكن دراسته بالبحث عن التركيب الفسيولوجي الذي يجعله ممكنا، ونوع الأحداث التي قد تغيره حتى تؤدي إلى توقفه. ومن الممكن قياس قوة الإبصار عن طريق بحث حالة أعضاء الإبصار والكائن العضوي بأكمله. كذلك يمكننا أن نفحص كيف يقوم الفرد برد فعل تجاه إدراكه الحسي، وكيف يرتبط هذا الإدراك بسلوكه، وكيف أنه يعبر الطريق مطمئنا إلى هذا الإدراك، وكيف تدرب على هذا السلوك، وبفضل أي الظروف التاريخية والاجتماعية أمكنة ذلك. وأخيرا ففي استطاعتنا أن نربط إدراكه الحسي وسلوكه بشخصيته، ونحدد السمات الشخصية التي تتجلى في طريقة عبوره للشارع، ونبحث في تاريخه الفردي والاجتماعي عن أصل هذه السمات، وهذه الملاحظات قد تمهد الطريق لتطبيقات عملية عن أفضل نظام لإشارات المرور التي ينبغي استخدامها في مفارق الطرق، وطريقة تدريب المشاة، والاحتياطات التي ينبغي اتخاذها بالنسبة إلى من لم يتكيفوا مع هذه النظم. وفي هذه الحالة وفي غيرها يرتبط العلم بأساليب عملية تدفعه إلى الأمام، وتدعم نتائجه في آن واحد.
وعلى العكس من ذلك، يمكننا أن نفكر على نحو مخالف مماثل لذلك الذي ضرب به «ديكارت» مثلا في تحليله لإدراكنا الحسي لقطعة الشمع التي تذوب، فنبين كيف أن الفهم كامن في الإحساس، وكيف أنه يرتبط بالإرادة، أعني أن كل إدراك حسي هو عمل لذات قادرة على «التفكير». فالتحليل الفكري الانعكاسي يهدف إلى تحديد شروط إمكان المعرفة، ويهدف بصورة أعم إلى تحديد تلك العلاقة الفريدة للإنسان بالعالم، مما يؤدي بهذا التحليل إلى الخوض في مجال الميتافيزيقا، وربما تناول موضوع الغاية التي يختص بها الإنسان في هذه الحياة، فيؤدي به ذلك إلى الخوض في مجال الأخلاق. ومن الجائز أن يلهم هذا التحليل علم النفس العلمي، إذ يدفعه إلى أن يحسب حسابا لما يكشفه، وأن يهتدي إلى الشروط الأولية المعروفة في التجربة ذاتها. ولكن البحث العلمي يستهدف غرضا آخر، هو معرفة الإنسان بوصفه فردا وكشف قوانين سلوكه، والسعي وراء معرفة الحتمية النفسية، واتخاذ هذه المعرفة الوضعية أساسا تبنى عليه أساليب عملية تمكن الإنسان من التأثير في الإنسان. (2) الدراسات النفسية السابقة لعلم النفس
إن معرفة الإنسان للإنسان هذه كانت موجودة قبل ظهور علم النفس، ويمكننا الاهتداء إليها قبل ذلك العلم: (1)
ممثلة في العلاقات بين الأشخاص؛ فالطفل ذاته يستشف ما يمكن أن يثير غضب أبويه، ونتائج ذلك الغضب، والطبيب والسياسي، والكاهن الذي يتلقى الاعتراف هم أنفسهم «علماء نفس». (2)
كما توجد ضمنا في الأساليب العملية التي يؤثر بها الإنسان في الإنسان ولو كان ذلك بطريقة غير شعورية، كما هي الحال في التربية، والقيادة والإرشاد. (3)
كما يعبر عنها في الأدب، الذي يستطيع أن يمدنا بأمثلة قيمة التفكير التحليلي، حتى في الحالات التي لا يهدف فيها إلى التفسير والشرح.
Halaman tidak diketahui