============================================================
فقيل لمالك رجاء علم ذلك عندهماة قال: بل رجاء أن يتوفقا في ذلك الأمر لفضلهما، ورجاء بركة ذلك. قال بعض العلماء: لا ينبغي لأحد أن يصحب إلا من يقتدى به دينه وخيره، لأن قرين السوء يردى ويندم على اتخاذه خليلا، قال الله تعا وقيضنا هم قرناء فزينوا هم ما بين أيديهم وما خلفهم وحق عليهم القول امم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس إهم كانوا خاسرين) (1) .
وقال الله تعالى: {ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت ع الرسول سبيلا، يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلاثا خليلا لقد أضلني الذكر بعد إذ جاءي) (2).
ولا ينبغي [54/أ] لأحد أن يستشير في شيء من أموره إلا من يخاف اله تعالى من أهل الأمانة، مخافة أن يغشه ولا ينصحه.
وينبغي أن يتوخى في ذلك أهل الفضل والدين تبركا بهم، ورجاء أن منوا فيما يشيروا به عليه لفضلهم في هذا التحذير كفاية، وليب بعد هذا الانذار غاية فهذه آيات الله تقرأ، وأحكامه تتلى فليت شعري أي شيء حسن هذه ال الخصلة الذميمة؟ ورخص في هذه السيرة القبيحة وما الباعث على فعل هذه الرذيلة مع تواتر الأخبار وتظاهر الآثار منع ذلك؟ وهل من فعل هذا بعد سماعه لما ورد من المنع إلا كما قال تعالى: يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها ف بشره بعذاب أليم، وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا أولئك هم عذاب مهين من ورائهم جهنم ولا يغني عنهم ماكسبوا شيئا ولا (1) سورة فصلت (الآية:25) .
(2) سورة الفرقان (الآيات: 27: 29) .
Halaman 162