273

Manhaj Munir

المنهج المنير تمام الروض النضير

ولحديث ابن عباس المذكور سابقا، إذا كان للمتوفى عصبة سواء كان المتوفى ذكرا أو أنثى، قال: فوجب بذلك إذا كان للمتوفى عاصب أن يكون ما فضل عن فريضة الابنة أو البنتين أو بنت الابن أو بنتي الابن للعصبة، لأنه أولى رجل ذكر، وليست الأخت هاهنا من أصحاب الفرائض الذين أمرنا بإلحاق فرائضهم بهم، وهذا واضح لا إشكال فيه.

فإن لم يكن للميت رجل عاصب أصلا أخذنا بحديث أبي قيس، وجعلنا الأخت عصبة كما في نصه، ولم نخالف شيئا من النصوص والمعتق ومن تناسل منه من الذكور أو عصبته من الذكور هم بلا شك من الرجال الذكور، فهو أولى من الأخوات إذا كان للميت ابنة أو ابنة ابن.. إلى أن قال: وليس في شيء من الروايات عن الصحابة المذكورين أنهم ورثوا الأخت مع البنت مع وجود عاصب ذكر انتهى.

أقول: وليس في شيء من الروايات عن الصحابة المذكورين وغيرهم أنهم ورثوا العاصب الذكر مع وجود الأخت لأبوين أو لأب، ولا أنهم ورثوا الأخ مع وجود شقيقته دونها، وما روي عن ابن عباس إنما هي مسألة فرضية لم يرو أنه ورث الأخ دون شقيقته، ولم يتابعه أحد من الصحابة لما روي أن قول ابن الزبير الآخر كالجمهور، لما تقدم في شواهد البنت، وسيأتي تمام الكلام.

Halaman 317