وقد صرّح الشافعي (١): بأن ماء بئر بضاعة كان كبيرًا. والله أعلمُ.
ويدلُّ عليه: ما رواه ابن ماجه (٢)، [عن] جابرٍ ﵁ قال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَانتبَهْنَا إِلَى غَدِيرٍ فِيهِ جِيفَةٌ، فَكَفَفْنَا، وَكَفَّ النَّاسُ، حَتَّى أتانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "مَا لَكُمْ لاَ تَسْتَقُونَ؟! ". فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! هَذِهِ الْجِيفَةُ؟ فَقَالَ: "اسْتَقُوا. فَإنَّ الْمَاءَ لاَ يُنَجِّسُهُ شَيءٌ". فَاسْتَقَيْنَا (٣)، وَارْتَوَيْنَا.
وَرَوَاهُ أَبُو يعلى الموصلي (٤)، من حديث أبي سعيدٍ. وفيهِ: "أُرَهَا جَمَل". يعني: الجيفة.
وهذا كما ترى، ليس فيه بيان اجتناب جانب الجيفة، ولو كانت لتوفرت الدعاوي على نقله.