526

Majlis Mu'ayyadiyyah

المجالس المؤيدية

Genre-genre
The Shia
Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Fatimiyah

============================================================

ولقد وصف (ع) المؤمن الذي حده دون حده ، ورتبته دون رتبته بكونه ظاهرا وباطنا ، وان كان غير اللفظ فقال : هو مجهول في الدنيا معروف في الملأ الأعلى : وهذا هوالمعنى الذي قاله في نفسه بعينه وعيانه ، وقول آخر في كونه الظاهر والباطن ، وانه ظهر لعيان عقول المحققين اه (ع) من النبي (ص) بمنزلة اللوح من القلم في عالم الآخر ، فكما انه لا كتابة لله تعالى إلا ما جرى به قلمه على هذا اللوح للدار الدنيا (1) كذلك لا كتابة لله تعالى الا ما جرى به قلمه على ذلك اللوح للدار الأخرى ، فهو ظاهر بهذا الوجه لبصائر المحقين ، باطن عن أبصار المبطلين ، يدل على ذلك قول رسول الله (ص) : طوبى لمن رآني وطوبى لمن رأى من 222 رآني ، وطوبى لمن رأى 1 من رأى من رآني : فمعلوم : انه ان كانت الرؤية التي قالها النبي (ص) هي من حيث أشكال والخلق والألوان والمقادير فقد رآه عدوه على مثال الذي رآه وليه ، فوجب ان يكون لكل من ناصبه العداوة قد عمتهم كلمة طوبى ولقوا من الله الحسنى ، وهذا متنع ، واذا كان ممتنعا كان معنى الرؤية متوجها إلى رؤية النفوس لنفسه دون رؤية الأشخاص لشخصه، ورؤية النفوس هي احاطتها بعظيم قدره وشريف خطره ، وقد انالها بذلك ، بقول الله سبحانه مخاطبا لرسول الله (ص) : " وتراهم ينظرون اليك وهم لا يتبتصرون" (2) . وانما تصح الرؤية له ممن هو في آفاق فضسله (والذي هو في آفاق فضله ](3) وصيه (ع) الذي هو حامل امانته ومستودع سره، وتصح الرؤية لوصيه ممن هو أيضا في آفاق فضله ، 223 وهو الإمام الظاهر المعصوم عليه السلام فقوله : طوبى لمن رآ في مشاربه ال وصيه الذي رآه حق رؤيته لاستملائه منه استحاقه ان يكون (1) الدنيا : سقطت في ذ ((2) سورة:198/7.

(2) سقطت الكلمات المحصورة من ذت

Halaman 182