616

al-Magazi

المغاز

Editor

مارسدن جونس

Penerbit

دار الأعلمي

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٠٩/١٩٨٩.

Lokasi Penerbit

بيروت

الْبِلَادَ، فَرَجَعَ إلَيْنَا فَخَبّرَنَا أَنّ الشّاةَ قَدْ شَبِعَتْ وَأَنّ الْبَعِيرَ يَمْشِي ثَقِيلًا مِمّا جَمَعَ مِنْ الْحَوْضِ، وَأَنّ الْغُدُرَ كَثِيرَةٌ مَرْوِيّةٌ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَلْحَقَ بِهِ.
فَحَدّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ المطّلب ابن عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي عُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَةِ وَمِنّا الْمُحِلّ وَالْمُحْرِمُ، حَتّى إذَا كُنّا بِالْأَبْوَاءِ، وَأَنَا مُحِلّ، رَأَيْت حِمَارًا وَحْشِيّا، فَأَسْرَجْت فَرَسِي فَرَكِبْت فَقُلْت لِبَعْضِهِمْ:
نَاوِلْنِي سَوْطِي! فَأَبَى أَنْ يُنَاوِلَنِي فَقُلْت: نَاوِلْنِي رُمْحِي! فَأَبَى، فَنَزَلْت فَأَخَذْت سَوْطِي وَرُمْحِي ثُمّ رَكِبْت فَرَسِي، فَحَمَلْت عَلَى الْحِمَارِ فَقَتَلْته، فَجِئْت بِهِ أَصْحَابِي الْمُحْرِمِينَ وَالْمُحِلّينَ، فَشَكّ الْمُحْرِمُونَ فِي أَكْلِهِ، حَتّى أَدْرَكْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَقَدْ كَانَ تَقَدّمَنَا بِقَلِيلٍ، فَأَدْرَكْنَاهُ فَسَأَلْنَاهُ عَنْهُ فَقَالَ: أَمَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟
قَالَ: فَأَعْطَيْته الذّرَاعَ فَأَكَلَهَا حَتّى أَتَى عَلَى آخِرِهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ. فَقِيلَ لِأَبِي قَتَادَةَ: وَمَا خَلّفَكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: طَبَخْنَا الْحِمَارَ فَلَمّا نَضِجَ لَحِقْنَاهُ وَأَدْرَكْنَاهُ.
وَحَدّثَنِي عَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ الزّهْرِيّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنْ الصّعْبِ بْنِ جَثّامَةَ، أَنّهُ حَدّثَهُ أَنّهُ جَاءَ رسول الله ﷺ بالأبواء بِحِمَارٍ وَحْشِيّ، فَأَهْدَاهُ لَهُ فَرَدّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ. قَالَ الصّعْبُ: فَلَمّا رَآنِي وَمَا بِوَجْهِي مِنْ كَرَاهِيَةِ رَدّ هَدِيّتِي، قال رسول الله ﷺ: إنّا لَمْ نَرُدّهُ إلّا أَنّا حُرُمٌ. قَالَ: فَسَأَلْت رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ فَقُلْت:
يَا رَسُولَ اللهِ، إنّا نُصَبّحُ الْعَدُوّ وَالْغَارَةَ فِي غَلَسِ الصّبْحِ فَنُصِيبُ الْوِلْدَانَ تَحْتَ بُطُونِ الْخَيْلِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هُمْ مَعَ الْآبَاءِ.

2 / 576