al-Magazi
المغاز
Editor
مارسدن جونس
Penerbit
دار الأعلمي
Edisi
الثالثة
Tahun Penerbitan
١٤٠٩/١٩٨٩.
Lokasi Penerbit
بيروت
Genre-genre
•Military Campaigns and Biographies
Wilayah-wilayah
•Iraq
Empayar & Era
Khalifah di Iraq, 132-656 / 749-1258
فَحَدّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ صَيْفِيّ مَوْلَى ابْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي السّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ أَنّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ فِي بَيْتِهِ فَوَجَدَهُ يُصَلّي، قَالَ:
فَجَلَسْت أَنْتَظِرُهُ حَتّى يَقْضِيَ صَلَاتَهُ. قَالَ: فَسَمِعْت تَحْرِيكًا تَحْتَ سَرِيرِهِ فِي بَيْتِهِ فَإِذَا حَيّةٌ، فَقُمْت لِأَقْتُلَهَا فَأَشَارَ إلَيّ أَنْ اجْلِسْ. فَلَمّا جَلَسْت سَلّمَ وَأَشَارَ إلَى بَيْتٍ فِي الدّارِ، فَقَالَ لِي: أَتَرَى هَذَا الْبَيْتَ؟ فَقُلْت: نَعَمْ. فَقَالَ: إنّهُ كَانَ فِيهِ فَتًى حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إلَى الْخَنْدَقِ فَكَانَ يَسْتَأْذِنُهُ بِأَنْصَافِ النّهَارِ لِيَطّلِعَ إلَى أَهْلِهِ، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: خُذْ سِلَاحَك فَإِنّي أَخْشَى عَلَيْك بَنِي قُرَيْظَة. قَالَ: فَأَخَذَ الرّجُلُ سِلَاحَهُ وَذَهَبَ فَإِذَا امْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ بَيْنَ الْبَابَيْنِ، فَهَيّأَ لَهَا الرّمْحَ لِيَطْعَنَهَا، وَأَصَابَتْهُ غَيْرَةٌ فَقَالَتْ: اُكْفُفْ عَلَيْك رُمْحَك حَتّى تَرَى مَا فِي بَيْتِك! فَكَفّ وَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ بِحَيّةٍ مُنْطَوِيَةٍ عَلَى فِرَاشِهِ، فَرَكَزَ فِيهَا رُمْحَهُ فانتظمها فيه، ثم خرج به فَنَصَبَهُ فِي الدّارِ، فَاضْطَرَبَتْ الْحَيّةُ فِي رَأْسِ الرّمْحِ وَخَرّ الْفَتَى مَيّتًا، فيما نَدْرِي أَيّهمَا كَانَ أَسْرَعَ مَوْتًا، الْفَتَى أَوْ الْحَيّةُ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَجِئْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، اُدْعُ اللهَ أَنْ يُحْيِيَهُ. فَقَالَ: اسْتَغْفِرُوا لِصَاحِبِكُمْ.
ثُمّ قَالَ: إنّ بِالْمَدِينَةِ جِنّا قَدْ أَسْلَمُوا، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُمْ شَيْئًا فَآذِنُوهُ ثَلَاثَةَ أَيّامٍ، فَإِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَاقْتُلُوهُ فَإِنّمَا هُوَ شَيْطَانٌ.
فَحَدّثَنِي قُدَامَةُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ قُدَامَةَ، عَنْ أَبِيهَا، قَالَ: بَعَثْنَا ابْنَ أُخْتِنَا ابْنَ عُمَرَ يَأْتِينَا بِطَعَامٍ وَلُحُفٍ وَقَدْ بَلَغْنَا مِنْ الْجُوعِ وَالْبَرْدِ، فَخَرَجَ ابْنُ عُمَرَ حَتّى إذَا هَبَطَ. مِنْ سَلْعٍ- وَذَلِكَ لَيْلًا- غَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ فَنَامَ حَتّى أَصْبَحَ. فَاهْتَمَمْنَا بِهِ فَخَرَجْت أَطْلُبُهُ فَأَجِدُهُ نَائِمًا، وَالشّمْسُ قَدْ ضَحّتْهُ، فَقُلْت: الصّلَاةُ، أَصَلّيْت الْيَوْمَ؟ قَالَ: لَا. قُلْت: فَصَلّ. فَقَامَ سريعا
2 / 475