232

al-Magazi

المغاز

Editor

مارسدن جونس

Penerbit

دار الأعلمي

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٠٩/١٩٨٩.

Lokasi Penerbit

بيروت

فَقَالَ مُحَمّدٌ أَسْرِعْ إلَيْنَا ... فَقَدْ جِئْنَا لِتَشْكُرَنَا [(١)] وَتَقْرِي
وَتَرْفِدَنَا فَقَدْ جِئْنَا سِغَابًا ... بِنِصْفِ الْوَسْقِ [(٢)] مِنْ حَبّ وَتَمْرٍ
وَهَذِي دِرْعُنَا رَهْنًا فَخُذْهَا ... لِشَهْرٍ إنْ وَفّى أَوْ نِصْفِ شَهْرِ
فَقَالَ مَعَاشِرٌ سَغِبُوا وَجَاعُوا ... لَقَدْ عَدِمُوا الْغِنَى مِنْ غَيْرِ فَقْرِ
وَأَقْبَلَ نَحْوَنَا يَهْوِي سَرِيعًا ... وَقَالَ لَنَا لَقَدْ جِئْتُمْ لِأَمْرِ
وَفِي أَيْمَانِنَا بِيضٌ حِدَادٌ ... مُجَرّبَةٌ بِهَا الْكُفّارُ نَفْرِي
فَعَانَقَهُ ابْنُ مَسْلَمَةَ الْمُرَادِي [(٣)] ... بِهِ الْكَفّانِ كَاللّيْثِ الْهِزَبْرِ
وَشَدّ بِسَيْفِهِ صَلْتًا عَلَيْهِ ... فَقَطّرَهُ أَبُو عَبْسِ بْنُ جَبْرِ
وَصَلْت وَصَاحِبَايَ فَكَانَ لَمّا ... قَتَلْنَاهُ الْخَبِيثَ كَذِبْحِ عِتْرِ [(٤)]
وَمَرّ بِرَأْسِهِ نَفَرٌ كِرَامٌ ... هُمُ نَاهُوك مِنْ صِدْقٍ وَبِرّ
وَكَانَ اللهُ سَادِسَنَا فَأُبْنَا ... بِأَفْضَلِ نِعْمَةٍ وَأَعَزّ نَصْرِ
قَالَ ابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ: أَنَا رَأَيْت قَائِلَ هَذَا الشّعْرِ. قَالَ ابْنُ أَبِي الزّنَادِ:
لَوْلَا قَوْلُ ابْنِ أَبِي حَبِيبَةَ لَظَنَنْت أَنّهَا ثَبْتٌ.
قَالُوا: فَلَمّا أصبح رسول الله ﷺ مِنْ اللّيْلَةِ الّتِي قُتِلَ فِيهَا ابْنُ الْأَشْرَفِ قال رسول الله ﷺ: مَنْ ظَفِرْتُمْ بِهِ مِنْ رِجَالِ الْيَهُودِ فَاقْتُلُوهُ.
فَخَافَتْ الْيَهُودُ فَلَمْ يَطْلُعْ عَظِيمٌ مِنْ عُظَمَائِهِمْ وَلَمْ يَنْطِقُوا، وَخَافُوا أَنْ يُبَيّتُوا كَمَا بُيّتَ ابْنُ الْأَشْرَفِ.
وَكَانَ ابْنُ سُنَيْنَةَ مِنْ يَهُودِ بَنِي حَارِثَةَ، وَكَانَ حَلِيفًا لِحُوَيّصَةَ بْنِ مَسْعُودٍ،

[(١)] على هامش ت: «تشكرنا: تمنحنا الشكر العطية» .
[(٢)] الوسق: ستون صاعا، أو حمل بعير. (القاموس المحيط، ج ٣، ص ٢٨٩) .
[(٣)] رادى الرجل عن قومه إذا ناضل عنهم. (أساس البلاغة، ص ٣٣٥) .
[(٤)] العتر: العتيرة، وهي شاة كانوا يذبحونها فى رجب لآلهتهم. (الصحاح، ص ٧٣٦) .

1 / 191