176

al-Magazi

المغاز

Editor

مارسدن جونس

Penerbit

دار الأعلمي

Nombor Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٠٩/١٩٨٩.

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre

Sirah Nabi
خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَرًا وَرِئاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ يَعْنِي مَخْرَجَ قُرَيْشٍ إلَى بَدْرٍ. وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ وَقالَ لَا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ هَذَا كُلّهُ كَلَامُ سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ، يَقُولُ فِيمَا يَرْوُونَ: تَصَوّرَ إبْلِيسُ فِي صُورَتِهِ يَوْمَئِذٍ. فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ يَعْنِي النّبِيّ ﷺ وَقُرَيْشًا نَكَصَ إبْلِيسُ وَهُوَ يَرَى الْمَلَائِكَةَ تَقْتُلُ وَتَأْسِرُ وَقَالَ: إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرى مَا لَا تَرَوْنَ رَأَى الْمَلَائِكَةَ. إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هؤُلاءِ دِينُهُمْ نَفَرٌ كَانُوا أَقَرّوا بِالْإِسْلَامِ، فَلَمّا قُلّلَ أَصْحَابُ النّبِيّ ﷺ فِي أَعْيُنِهِمْ فُلّوا [(١)]، وَقَالُوا هَذَا الْكَلَامَ فَقُتِلُوا عَلَى كُفْرِهِمْ. يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ يَعْنِي أَسْتَاههمْ وَلَكِنّهُ كَنّى. أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ الثّوْرِيّ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ كَفِعْلِ آلِ فِرْعَوْنَ. وَفِي قَوْلِهِ إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا إلَى قَوْلِهِ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ يعنى قينقاع، بنى النّضير، وَقُرَيْظَةَ. فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ اُقْتُلْهُمْ. وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً إلَى آخِرِ الْآيَةِ، نَزَلَتْ فِي بَنِي قَيْنُقَاعَ، سَارَ إلَيْهِمْ النّبِيّ ﷺ بِهَذِهِ الْآيَةِ. وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ قَالَ: الرّمْيُ، وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ يَقُول: ارْتَبِطُوا لِخَيْلٍ تَصْهَلُ وَتُرَى، وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ.
يَعْنِي خَيْبَرَ. وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها إلَى آخِرِ الْآيَةِ، يَعْنِي قُرَيْظَةَ. وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ يَعْنِي قُرَيْظَةَ وَالنّضِيرَ حِينَ قَالُوا: نَحْنُ نُسْلِمُ وَنَتّبِعُك. يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ، إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ

[(١)] فى الأصل، ب، ح: «قلوا» والمثبت من ت

1 / 135