al-Magazi
المغاز
Penyiasat
مارسدن جونس
Penerbit
دار الأعلمي
Nombor Edisi
الثالثة
Tahun Penerbitan
١٤٠٩/١٩٨٩.
Lokasi Penerbit
بيروت
Genre-genre
Sirah Nabi
فَقَالَ السّائِبُ: فَمَا زَالَتْ تِلْكَ الْكَلِمَةُ أَحْفَظُهَا، وَتَأَخّرَ إسْلَامِي حَتّى كَانَ مَا كَانَ مِنْ إسْلَامِي.
حَدّثَنَا مُحَمّدٌ قَالَ: حَدّثَنَا الْوَاقِدِيّ قَالَ: فَحَدّثَنِي عَائِذُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أُكَيْمَةَ اللّيْثِيّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ:
لَقَدْ رَأَيْتنَا يَوْمَ بَدْرٍ وقد وقع بوادي خلص بجاد [(١)] من المساء قَدْ سَدّ الْأُفُقَ- وَوَادِي خَلْصٍ نَاحِيَةَ الرّوَيْثَةِ- فَإِذَا الْوَادِي يَسِيلُ نَمْلًا، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنّ هَذَا شَيْءٌ مِنْ السّمَاءِ أُيّدَ بِهِ مُحَمّدٌ، فَمَا كَانَتْ إلّا الْهَزِيمَةُ، وَهِيَ الْمَلَائِكَةُ.
قَالُوا: وَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﵌ عَنْ قَتْلِ أَبِي الْبَخْتَرِيّ، وَكَانَ قَدْ لَبِسَ السّلَاحَ يَوْمًا بِمَكّةَ فِي بَعْضِ مَا كَانَ بَلَغَ مِنْ النّبِيّ ﵌ مِنْ الْأَذَى، فَقَالَ: لَا يَعْتَرِضُ الْيَوْمَ أَحَدٌ لِمُحَمّدٍ بِأَذًى إلّا وَضَعْت فِيهِ السّلَاحَ. فَشَكَرَ ذَلِكَ لَهُ النّبِيّ ﵌. قَالَ أَبُو دَاوُدَ الْمَازِنِيّ:
فَلَحِقْته فَقُلْت: إنّ رَسُولَ اللهِ قَدْ نَهَى عَنْ قَتْلِك إنْ أَعْطَيْت بِيَدِك. قَالَ:
وَمَا تُرِيدُ إلَيّ؟ إنْ كَانَ نَهَى عَنْ قَتْلِي قَدْ كُنْت أبليته ذلك، فأمّا أن أعطى بيدي، فو اللّات وَالْعُزّى لَقَدْ عَلِمَ نِسْوَةٌ بِمَكّةَ أَنّي لَا أُعْطِي بِيَدِي، وَقَدْ عَرَفْت أَنّك لَا تَدَعَنِي، فَافْعَلْ الّذِي تُرِيدُ. وَرَمَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَهْمٍ، وَقَالَ: اللهُمّ سَهْمُك، وَأَبُو الْبَخْتَرِيّ عَبْدُك، فَضَعْهُ فى مقتل! وأبو البخترىّ دارع، فقتق السّهْمُ الدّرْعَ فَقَتَلَهُ. وَيُقَالُ إنّ الْمُجَذّرَ بْنَ ذِيَادٍ [(٢)] قَتَلَ أَبَا الْبَخْتَرِيّ وَلَا يَعْرِفُهُ. وَقَالَ الْمُجَذّرُ فِي ذَلِكَ شِعْرًا [(٣)] عَرّفَ أَنّهُ قَتَلَهُ. ونهى النبىّ صلّى
[(١)] البجاد: الكساء. وفى حديث جبير بن مطعم: نظرت والناس يقتلون يوم حنين إلى مثل البجاد الأسود يهوى من السماء، أراد الملائكة. (النهاية، ج ١، ص ٦٠) . [(٢)] فى ت: «المحذر بن زياد» بالزاي، وما أثبتناه عن سائر النسخ، وهكذا ذكره ابن سعد أيضا. (الطبقات، ج ٢، ص ٣٠) . [(٣)] ذكر ابن إسحاق أبيات المجذر. (السيرة النبوية، ج ٢، ص ٢٨٢) .
1 / 80