1245

Kunci Penjelasan Mengenai Lampu-Lampu

المفاتيح في شرح المصابيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lokasi Penerbit

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Ilkhanid
والنسيان من غير أن يكون لهم قصد إلى الزلَّة، وهذا هو الأولى؛ لأن في هذا تعظيمًا للأنبياء ﵈، وقد أُمرنا بتعظيمهم وحُسْنِ الاعتقاد فيهم.
روى هذا الحديثَ أنس.
* * *
١٦٨٠ - وقال: "إنَّ المُؤمنَ إذا أذنَبَ كانتْ نُكتةٌ سَوداءُ في قَلْبهِ، فإنْ تابَ، واستَغْفرَ صُقِلَ قلْبُه، وإنْ زادَ زادَتْ حتى تَعْلُوَ قلْبَه، فذلِكُم الرَّانُ الذي ذكرَ الله تعالى: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ "، صحيح.
قوله: "إن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه"، (كان) تامة هنا، ومعناه: حدثت، (النكتة): الأثر؛ يعني: يحدُث من الذنب في القلب أثرٌ أسودُ مثلُ قطرة مِدادٍ تقطُر في القِرْطاس.
"فإن تاب واستغفر صُقل قلبه"؛ أي: أُزيلت تلك النكتة عن قلبه، وإن لم يتب تقطر (١) بكل ذنب نكتة.
"حتى تعلو قلبه"؛ أي: حتى يغلِبَ سوادُ تلك النكتِ على نور قلبه وتستُرَ ظلمةُ تلك النكت نورَ قلبه، فإذا صار نورُ قلبه مستورًا عَمِيَ قلبُه، ولا يُبصر شيئًا من العلم والحكمة، ولا يفهم خيرًا، وتزول عن قلبه الرحمةُ والشفقة، ويثبُتُ في قلبه الظلمُ والفتن وإيذاءُ الناس والجَرَاءةُ على المعاصي.
قوله: "فذلكم الران"، ضمير المخاطَب في (ذلكم) للصحابة؛ يعني: أخاطبكم وأخبركم بأنَّ سَتْرَ سوادِ نكتِ الذنوب نورَ القلب هو الرَّانُ "الذي ذكره الله تعالى" في "قوله: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ " - ران يَرِين رَينًا: إذا غلب الذنب على القلب -.

(١) في "ش": "تظهر".

3 / 186