144

============================================================

178 مفاتيح الأسرار ومصاييح الآبرار به. قال: وهو مشتق من قولهم: أله -بالفتح - إلاهة، أي عبد عبادة؛ ومنه قول ابن عباس: "ويذرك1 والهتك"(360) أي عبادتك. قال: وجوز سيبويه أن يكون أصلها لاه2(361) أدخلت عليه الألف واللام؛ فجرى مجرى اسم العلم كالعباس والحسن إلا أنه يخالف الأعلام من حيت كان صفة (1212 الأسرار] قال المعظمون لأسماء الله: إن جعلت اسم الله من أسماء الأعلام ولم تذهب3 إلى أنه مشتق وكيف اشتقاقه، فلا تغفل2 من سر في تركيب حروفه، وأن أصل الكلمة وبناءها من الألف واللام والهاء: وقد قيل في وضع اللغة: "الألف للتعريف واللام للتمليك والهاء لشيئية5" وقيل في وضع الحكمة: إنه لايدرك من جلال الله تعالى إلا هويته فقط. فهو هو. وفي الدعوات: "يا من هو هو"، والأصل فيه الهاء فقط إلا أنها إذا حركت بأقوى الحركات وهو الرفع. حركت بقرينتها وهي الواو، ثم وصل بالهاء لام التمليك حتى صار له كل شىء خلقا وأمرا، وملكا وملكا (363) فهو من حيث هو هو لايدرك، وهو من حيث له كل شيء لاينكر. فذاك جلاله وهذا إكرامه.

ثم وصل باللام الألف تعريفا؛ فهو أعرف من كل شيء وأظهر من كل ظاهر وأخفى من كل باطن، كما قال علي -رضي الله عنه -: "إن الله تعالى أعز من أن يرى، وأظهر من أن يخفى" -131- فدلت الحروف التي هي بناء الكلمة على ماكلف بمعرفته وعرف بتكليفه، وليس ولا واحد من أسماء الموجودات ما يدل حرف منه على جزء من المسمى1 وعلى صفته سوى هذا الاسم الأعلى؛ فإن كل حرف منه يدل على مدلول خاص؛ ومجموعها يدل علىا كل المعرفة.

ولا مخطى لعقول العقلاء دون هذه المعاني؛ فإن من تخطى عنه وقع في دردور(364) الحيرة، ولم يرجع عنه إلا بالحسرة؛ ولذلك لما تخطى1 قوم من لفظ "هو" فرنوا به "ما هو"؛ . س: لم بدهب.

2. س: لا.

1. س: نذرك.

6. س: أو.

4. س: فلايغفل 7.س: يخطي.

الهل

Halaman 144