367

Pengenalan Umum Fiqh

المدخل الفقهي العام

Penerbit

دار القلم

فالموضوع في كل عقد بيع إنما هو نقل ملكية المبيع إلى المشتري بعوض؛ وفي كل هبة إنما هو تمليك العين الموهوبة مجانا بلا عوض : وفي كل عقد إجارة إنما هو تمليك منافع المأجور بعوض؛ وفي كل عقد إعارة إنما هو تمليك المنافع بلا عوض؛ وهكذا.

و لذا قلنا: إن موضوع العقد هو الغاية النوعية فيه(1) .

وبذلك تتميز الغاية النوعية عن الباعث الذي هو غاية شخصية للعاقد .

فإن الباعث مثلا لبعض الناس على بيع شيء من ماله قد يكون هو احتياجه إلى الثمن، أو كراهيته للمبيع، أو رغبته في الربح؛ وقد يكون الباعث لغيره على البيع هو رغبته في تهريب المال من وجه دائن أو وارث أو غير ذلك.

فالباعث قد يختلف باختلاف كل عاقد، أما الموضوع فإنما يختلف باختلاف نوع العقد كما بيناه(2).

(1) يلحظ في هذا المقام أنه في بعض العقود قد يكون محل العقد مشتبها ما بين المحل والموضوع والعاقد، كما في عقد النكاح. فإن محله في الحقيقة هو المتعة المشتركة بين الزوجين بغية التناسل. أما موضوعه فهو ملك هذه المتعة، أي حق الاستمتاع. ولذا يعرفه الفقهاء بأنه عقد موضوع لملك المتعة (ر: الدرر، أول النكاح).

وبما أن غرض هذه المتعة التي هي محل العقد إنما هو الاستيلاد لذلك يقولون: إن محل النكاح هو المرأة بهذا الاعتبار، ولكن محله الحقيقي إنما هو المتعة الجنسية المشتركة لا المرأة، وإلا كان في النكاح محل العقد والعاقد شيئا واحدا.

* (2) إن لمشروهية الغرض الباعث على التصرف أو عدم مشروهيته اعتبارا مؤثرا في كثير من اأحوال العقود وأحكامها في نظر فقهائنا. وهذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي الحديث في الفقه الفرنسي أيضا. (ر: نظرية العقد للأستاذ السنهوري ف/544 - .(548 غير أن الأستاذ الدكتور شفيق شحاتة في رسالته عن "النظرية العامة للالتزامات في الشريعة الإسلامية" (ف/48) يقول: والواقع أن الدافع أو الباعث لم يعتبر أبدأ عند الفقهاء، حتى إنهم قالوا: إن البيع صح، ولو أن الغرض الذي سيستعمل فيه المبيع غير مشروع" .

Halaman 400