339

Pengenalan Umum Fiqh

المدخل الفقهي العام

Penerbit

دار القلم

الفصل السادس والحشرون

الفرق بين التمليك والاباحة وبين ملك المنفعة وحق الانتفاء المطلب الأول: الفرق بين التمليك والاباحة /29- يفرق الفقهاء بين حكم التمليك والإباحة: فالاباحة هي الإذن باستهلاك الشيء أو باستعماله؛ وهي لا تجعله مملوكا، بل هي دون التمليك. فلو أباح إنسان لآخر أن يأكل من طعامه أو من ثمرة بستانه لا يملك المباح له شيئا من الطعام أو الثمرة، ولا يحق له أن يبيع ولا أن يبيح لغيره، وإنما يحق له أن يأكل فقط، إذ لا يملك التمليك أو الإباحة إلا المالك، والمباح له ليس بمالك.

وكذلك لو أباح إنسان لآخر استعمال ما يشاء من أدواته أو ملابسه فللمباح له أن يستعمل دون أن يعير أو يبيح لغيره.

وبهذا يعلم أن مجرد الاباحة من مالك لغيره ليست بهبة ولا إعارة وإنما هي ترخيص وإذن (ر: المجلة/139) .

غير أنه إذا قامت الدلائل على أن المراد بها الهبة أو الإعارة، فعندئذ تنعقد سببأ لتمليك العين أو المنفعة؛ كمن استهدى من آخر شيئا، أو طلب اعارته فأجابه بقوله: أبحته لك فخذه، فإن الاباحة قد عبر بها عندئذ عن معنى الهبة أو الإعارة مجازا؛ ومن القواعد المقررة أن "العبرة في العقود لمقاصد والمعاني، لا للألفاظ والمباني".

Halaman 372