حصة شريكه لعدم التميز؛ وإنما له أن يتبادل الانتفاع بالشيء المشترك على سبيل المهاياة بنسبة حصته.
ب - وأما التصرفات القولية فتجري في الحصة الشائعة كما في الحصة المتميزة، فيصح بيع الحصة الشائعة من شيء، والصلح عنها، ووقفها والوصية بها، سواء أكان البائع أو العاقد مالكا لتلك الحصة المعقود عليها فقط، أو مالكا للشيء كاملا، لأن التصرف في بعض الشيء المملوك جائز كالتصوف فيه كله. غير أنه يستثنى من ذلك ثلاثة عقود اعتبر الفقهاء في طبيعتها وشرائطها ما يمنع إجراءها على الحصة الشائعة، إما منعا مطلقا، أو في حال دون حال.
وهذه العقود المستثناة هي : الرهن، والهبة، والاجارة.
/25 - وهذا المنع بالنسبة إلى الرهن وجيه فإن الرهن يتنافى مع شيوع المرهون في نظر الفقهاء؛ لأنه - بحسب غايته وهي توثيق استيفاء الدين - يشترط فيه قبض المرهون، ثم يقتضي ذلك استمرار حبسه في يد المرتهن. وهذا مانع من صحة الرهن في الجزء الشائع، إذ لو رهن الإنسان حصة شائعة، كربع فرس أو نصف دار: فإذا احتبس المرتهن المال كله دائما كان متجاوزأ على حق الشريك غير الراهن، لحبس حصته من المأل عنه بسبب الشيوع؛ وإذا تناوب المرتهن مع مالك الحصة غير المرهونة في الحبس والاستعمال، بحيب يحتبسه بحكم الرهن مدة، ويسلمه إليه مدة لاستعمال، فإنه يفوت عندئذ استمرار احتباس المرهون، فيفقد الرهن قوته التوثيقية ويعدم غايته.
وهذا المعنى يقتضي أن يصح الرهن العقاري اليوم على الحصة الشائعة من العقار في البلاد التي أسست فيها سجلات ونظم عقارية توجب سجيل كل عقد عقاري في تلك السجلات. وهذا ما قد قرره القانون المدني لدينا إذ نصت المادة/1058/ منه على أن فكل هقار جاز بيعه جاز
Halaman 366