السَّويق. فقال: السَّمِيد، بالدال غير معجمة. وكذا حكى الأستاذُ أبو محمد بن السِّيد.
ويقولون لبعضِ بلادِ الأندلسِ: (إشبِلْيَة) (١). والصوابُ: إشْبِيلِيَة. وكذلك عرَّبتها العربُ، وكانَ اسمُها قبل ذلك: أشْبانِيَة.
ويقولون لمَنْ أسلمَ من اليهود: (أَسْلَمِيٌّ) (٢)، وبعضُهُم يقولُ: (مُسْلَمَانِيٌّ). والصوابُ: إسلاميٌّ، منسوبٌ إلى الإِسلامِ.
ويقولون: سَمِعْتُ (صياحَ) القِطِّ. والصوابُ أن يُقالَ: سَمِعتُ مُؤاءَه (٣)، أو مُعَاءَه، على إبدال الهمزة عينًا. ويُقال في تصريف الفعل منه: ماءَ القِطُّ يَمْؤُ (٤) مُؤاءً، ومُعَاءً، على البدلِ.
ويقولون لكلِّ ما ليس فيه تزيينٌ: (ساجدٌ). والصوابُ: ساذِجٌ بذالٍ مُعْجمةٍ وجِيم بَعْدَها (٥).
ويقولون: (عَيَّنَ) فلانٌ فلانًا، أي أَصابَهُ بالعينِ. والصوابُ: عانَهَ فهو عائِنٌ، والمفعولُ مَعِينٌ، وقالوا: مَعْيونٌ (٦)، وقد تقدَّمَ قياسُ ذلك.
ومِثْلُ ذلك: زَلَقَهُ وزَلَّقَهُ وأَزْلَقَهُ وشَقَذَه وشَوهَهُ، كلُّ ذلك إذا أصابَهُ بعينه.
(١) الروض المعطار ٥٨.
(٢) ألفاظ مغربية ١/ ١٤٣.
(٣) ب: مؤاءة القط.
(٤) في الأصل: يمؤا. وفي ب: يمؤوا. وما أثبتناه من العباب واللسان (موأ).
(٥) ينظر: المعرب ٢٦٤، وشفاء الغليل ١٤٨.
(٦) درة الغواص ٦٠.
1 / 390
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها