وقالَ أيضًا (١): (ويقولونَ: نَبْلَة لواحدِ النَّبْلِ. وذلكَ خَطَأٌ، لأنَّ النَّبْلَ عند العربِ جَمْعٌ لا واحدَ له من لَفظِهِ، مثل الخَيْلِ والغَنَمِ. وواحدُ النَّبْلِ سَهْمٌ أو قِدْح، كما أنَّ واحدَ الخيلِ فَرَسٌ).
قالَ الرادّ: قد حَكَى ابنُ جنيّ أنَّ واحِدَ النَّبْلِ نَبْلَةٌ، فلا معنى لإِنكارِها على العامَّةِ وإنْ قَلَّتْ.
* * *
وقالَ أيضًا (٢): (ويقولونَ: دِفْتَرٌ، بكَسْرِ أَوَّلِهِ. والصوابُ: دَفْتَرٌ، بالفتحِ، على مثالِ فَعْلَل).
قال الرادّ: قد جاءتْ عن العربِ فيه لغات. حَكَى بَعْضُهم أنَّهُ يقالُ: دَفْتَرٌ ودِفْتَرٌ، بفتحِ الدالِ وكسرِها، وتَفْتَرٌ، بإبدال الدالِ تاءً.
قال الرادّ: قد حَكَى اللغويون: قُنْفُطٌ وقُنْفَطٌ، بالطاءِ، فلا معنى لإِنكارِها على العامَّةِ.
(١) لحن العوام ١٢٠.
(٢) لحن العوام ١٥٦.
(٣) لحن العوام ٦١.
1 / 40
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها