وقالَ ابنُ سِيده في (المُحْكَم) (٢): الغُرْنُوقُ والغُرْنَيْقُ طائرٌ أَبْيَضُ، وقيلَ: هو طائِرٌ أَسْوَدُ من طيرِ الماءِ.
وما جاءَ فيهِ عن العربِ لُغَتانِ فلا معنى لتلحينِ العَامَّةِ بِهِ.
وحكى السِّيرافيّ أيضًا أنَّ الغُرْنَيْقَ السَّريعُ.
وذكرَ سيبويه (٣) الغُرْنَيقَ في بناتِ الأربعةِ. وذهبَ إلى أنَّ النونَ فيه أَصْلٌ لا زائدة.
قال الرادّ: فأمَّا الرجلُ الشابُّ فيُقال في صفتِهِ: غُرْنُوقٌ على وزنِ فُرْفُورٍ، وغِرْنِيقٌ على وزنِ قِنْدِيل، وغُرانِقٌ على وزنِ عُذافِرٍ، وغَرَوْنَقٌ على وزنِ فَدَوْكَسٍ، وغِرْناقٌ على وزنِ سِرْبالٍ. قالَ الراجِزُ (٤):
يا لَلرِجالِ لِلمَشِيبِ العائِقِ
غَيَّرَ لونَ الشَّعَرِ الغُرانِقِ
وقالَ آخرُ (٥):
لا ذَنْبَ لي كنتُ امرءًا مُفَنَّقًا
(١) البارع ٤٥٠.
(٢) المحكم ٦/ ٤٨.
(٣) الكتاب ٢/ ٣٣٧.
(٤) في المطبوع: وقال. والواو ليست في النسختين. وفي المطبوع: غبَّر، بالباء. وفي النسختين: غيَّر، بالياء. وهما بلا عزو في الاقتضاب ٢/ ٦٠.
(٥) بلا عزو في اللسان والتاج (فنق).
1 / 39
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها