إنَّما يَصْطَنِعُ المعـ ... ـروفَ في الناسِ ذَوُوهُ
أَهْنأُ المعروفِ ما لم ... تُبْتَذَلْ فيه الوجوهُ
وأدخلَ سيبويه (٢) بيتَ الكُمَيْتِ شاهدًا على جمع ذي جمعَ السلامةِ، وإفراده من الإِضافةِ، وإلزامه الألفَ واللامَ، وهو (٣):
فلا أعني بقولي أَسْفَلِيكُمْ ... ولكنِّي أُريدُ بِهِ الذَّوِينا
وقالَ أبو العباس المبرّد في بعضِ أبوابِ كتابِهِ المسمَّى بالكامل (٤): باب ذكر (٥) الأذواء من اليمن، فأتى به مجموعًا جمع التكسير معرَّفًا بالألف واللام، وهو من أهل اللغة المحتجّ بقوله، لرسوخِهِ فيها وثقته، وحاشاه (٦) أنْ يُدخلَ في كتابِهِ أو يُبَوِّبَ على بابٍ من أبوابه، ما لم تستعملْهُ العربُ في مقاماتِها، ولا عُرِفَ من لغاتها، وهو من أئمةِ النحويين واللغويين غيرَ مُدافَعٍ، في فصاحتِهِ وبلاغتِهِ وحُسْنِ عبارتِهِ، ومَنْ قَرَأَ كُتُبَهُ ووَقَفَ على ما أَلَّفَهُ عرفَ ذلك يقينًا، إنْ كانَ له بَصَرٌ يهديه وبَصِيرَةٌ ترشده. وما التوفيقُ إلَّا باللَّهِ [تعالى].
* * *
(١) لأبي العتاهية في أشعاره ٤٢٣، وروايته: إنما يعرف بالفضل من الناس، وأفضل بدل أهنأ في البيت الثاني.
(٢) الكتاب ٢/ ٤٣، والبيت في شعره: ٢/ ١٠٩.
(٣) في المطبوع: بذلك، وبقولي: ثابت في النسختين، وفي حاشية ب: وبذلك معًا.
(٤) الكامل ١٤٦٩.
(٥) ساقطة من المطبوع، وهي ثابتة في النسختين.
(٦) في المطبوع: وحاشا. و(حاشاه) ثابتة في النسختين.
1 / 32
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها