Madamic Cushshaq

Zaki Mubarak d. 1371 AH
69

Madamic Cushshaq

مدامع العشاق

Genre-genre

ألم يأن للسفر الذين تحملوا

إلى وطن قبل الممات رجوع

فقلت ولم أملك سوابق عبرة

نطقن بما ضمت عليه ضلوع

تبين فكم دار تفرق شملها

وشمل شتيت عاد وهو جميع

طوال الليالي صرفهن كما ترى

لكل أناس جدبة وربيع

ويذكر صاحب «مواسم الأدب» أن المأمون كان يعجب بهذه الأبيات، وكذلك كان المؤلفون «يسجلون» إعجاب الملوك بما يقول الشعراء، كأن الشعر «نقود» لا يتداولها الناس إلا إن حملت شارات الملوك! على أن من العدل أن نذكر بهذه المناسبة أن إقبال المأمون على الشعر الجيد، وتشجيعه للشعراء المجيدين، كان مما رفع الأدب ونهض بالأدباء. وهناك ظاهرة أخرى لإعجاب المأمون بهذه القطعة الوجدانية، هي إقبال كرائم النفوس على مناهل الوفاء، وإن أسبغت عليها نعمة العلم والجاه! ولنا أن نقول: إن في عجز العلم والملك عن قتل الحب في صدور الملك والعلماء لدليلا على أن نعم الوجود تتلاشى أمام هذه النعمة الساحرة، القاهرة، نعمة الجمال! وفي الفزع من الموت قبل اللقاء، يقول الطغرائي:

إني لأذكركم وقد بلغ الظما

Halaman tidak diketahui