Maraj Amal
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
المذهب الخامس: أن الراكد إذا كان في موضع إذا حرك منه جانب اضطرب الماء وخلص اضطرابه إلى الجانب الآخر؛ فما وقع فيه من نجاسة نجسه وقوعها فيه وإن لم تتبين النجاسة، وإن لم يكن كذلك لم ينجسه ما وقع إلا أن يتغير طعمه أو لونه أو ريحه، حكى ذلك عن أصحاب الرأي من قومنا، وبه قال بعض أصحابنا.
قال ابن بركة: لا وجه للتقدير بحركة الماء؛ لأن الحركة تختلف: حركة الثقيل وحركة الخفيف.
قلت: بل له وجه؛ وذلك أنه إذا لم تتصل الحركة إلى المكان الآخر ظننا أن الطرف الذي لم تصله الحركة لم يصله شيء من أجزاء النجاسة، سواء كان بطء الحركة لغلظ الماء أو لشدة غرزه. والأصل أن الطرف الذي ليس فيه نجاسة طاهر؛ فهو على حكمه من الطهارة، فهذا وجهه، والله أعلم.
ثم إن القائلين بالقلة اختلفوا في تحديد القلة:
فقال أبو سعيد في القلة: إنها جرة من أوسط الجرار.
وقيل: إذا كانت تسع قدر خمسة مكاكيك. وقيل: إذا كانت تسع جريا.
أي : فالجرة التي يطلق عليها اسم قلة ويعتبر بها تقدير الماء إذا كانت تسع جريا، أو خمسة مكاكيك على قول آخر، وإذا كانت من أوسط الجرار على الخلاف المذكور.
وقيل: إن القلة هي الجرة التي يحملها الخادم في العادة الجارية من استخدام العبيد بها، ونسبه صاحب الإيضاح إلى أكثر أصحابنا -رحمهم الله تعالى-.
وقيل: القلتان قربتان ونصف، وقيل: خمسمائة رطل.
وقال أبو إسحاق: والقلتان عندنا فيما وجدنا من آثارهم ستون قهاول بالحضرمي، قال: وإذا أردت علم ذلك حسبت العمق والطول والعرض، فكل ذراع في ذراع في السماء والعمق /364/ عشر قهاول بالحضرمي، وبالله التوفيق.
Halaman 425