Makani al-Akhbar
مcاني الأخبار
Penyiasat
محمد حسن محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي
Penerbit
دار الكتب العلمية
Nombor Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م
Lokasi Penerbit
بيروت / لبنان
حَدَّثَنَاهُ مَحْمُودُ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: ح حُرَيْثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ح مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: ح أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵃ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تُسَمُّونَ أَوْلَادَكُمْ مُحَمَّدًا، ثُمَّ تَلْعَنُونَهُمْ» إِجْلَالًا لِاسْمِهِ ﷺ، وَتَكْرِيمًا لِصُورَةِ آدَمَ ﷺ
حَدِيثٌ آخَرُ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ح أَبُو ثَابِتٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْيدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ قَالَ: ح عَبْدِ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: ح عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أخ أَبُو يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵃، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى، فَقَدْ كَذَبَ» وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «لَا تُفَضِّلُونِي عَلَى أَخِي يُونُسَ» قَالَ الشَّيْخُ ﵀: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ: «مَنْ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى فَقَدْ كَذَبَ» أَيْ مَنْ قَالَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ فِي النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ، ذَلِكَ أَنَّ الرِّسَالَةَ وَالنُّبُوَّةَ مَعْنًى وَاحِدٌ، لَا تَفَاضُلَ فِيهَا بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، وَإِنَّمَا التَّفَاضُلُ فِي تَفْضِيلِ اللَّهِ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ بَعْدَ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ، وَمَا يَحْدُثُ لَهُمْ مِنَ الْأَحْوَالِ الَّتِي تُبَيِّنُ ⦗٨١⦘ شَرَفُهُمْ وَفَضْلُهُمْ عِنْدَهُ ﷿، وَمَعْنَى تَخْصِيصِهِ يُونُسَ بِتَسْمِيَتِهِ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَصَفَ يُونُسَ أَوْصَافَ يَسْبِقُ إِلَى الْأَوْهَامِ انْحِطَاطُهُ فِي الدَّرَجَةِ وَانْخِفَاضُهُ فِي الْمَنْزِلَةِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ تَعَالَى قَالَ ﴿فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ [الأنبياء: ٨٧]، وَقَالَ ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ [الصافات: ١٤٠]، وَقَالَ ﴿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ [الصافات: ١٤٢]، وَقَالَ ﴿لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ [القلم: ٤٩]، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ النُّبُوَّةَ أَثْقَالًا، وَإِنَّ يُونُسَ تَفَسَّخَ مِنْهَا الرُّبُعَ»، فَحَفِظَ ﷺ مَوْضِعَ الْفِتْنَةِ مِنْ أَوْهَامِ بَعْضِ مَنْ يَسْبِقُ إِلَيْهَا مِنْهُ أَنَّ هَذِهِ الْأَوْصَافَ جَرَحَتْ فِي نُبُوئَتِهِ، أَوْ أَخَلَّتْ بِرِسَالَتِهِ، أَوْ قَدَحَتْ فِي الِاصْطِفَاءِ الْقَدِيمِ مِنْهُ تَعَالَى إِيَّاهُ، أَوْ حَطَّتْ مِنْ رُتْبَتِهِ، أَوْ أَوْهَنَتْ قُوَى عِصْمَتِهِ، كَمَا حَفِظَ ﷺ مَوْضِعَ الْفِتْنَةِ عَلَى الْأَنْصَارِيِّ الَّذِي مَرَّ بِهِ عِشَاءً، وَهُوَ قَائِمٌ مَعَ صَفِيَّةَ، فَقَالَ لَهُ: «أَمَا إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ»، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ ﷺ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ» هَذَا مَعْنَى الْحَدِيثِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَأَخْبَرَ ﷺ أَنَّهُ مَعَ مَا وَصَفَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ هَذِهِ الْأَوْصَافِ نَبِيُّهُ الْكَرِيمُ، وَرَسُولُهُ الْمُصْطَفَى، وَهُوَ مَعَ هَذِهِ الْأَوْصَافِ لَيْسَ بِأَدْوَنَ دَرَجَةً مِنِّي فِي النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ مَعَ أَنِّي سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ، وَأَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَأَدْنَاهُمْ مَنْزِلَةً مِنِّي وَأَقْرَبُهُمْ وَسِيلَةً إِلَيْهِ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ، وَأَكْرَمُ مُشَفَّعٍ إِلَى سَائِرِ فَضَائِلِهِ ﷺ الَّتِي وَصَفَهَا، وَمَا عِنْدَ اللَّهِ لَهُ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى، ﷺ وَعَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ
1 / 80