387

فأشاعه من ظن أن ظهوره

في الناس مكرمة عليها يحسد

أغضبتم أن قيل مات إمامكم

ليس الإمام ولا سواه يخلد

لا عار في قتل الإمام عليكم

القتل للكرماء حوض يورد

إلى أن قال[في آخرها ]:

إن النبوة بالنبي محمد

ختمت وقد مات النبي محمد

فدع التهدد بالحسام جهالة

فحسامك القطاع ليس له يد

من قد تركت به قتيلا أنبني

ممن توعده ومن تتهدد

إن لم أمت إلا بسيفك إنني

لقرير عين بالبقاء مخلد

أسكت فلولا الحلم جاءك منطق

لامين فيه يذوب منه الجلمد

ينبي بأسرار لديك عجيبة

لكن جميل الصفح عنه أعود

ثم آل الكلام بين الأشراف هؤلاء، وبين نشوان إلى الصفح، وتهادي الثناء الحسن، كما أشير إلى ذلك في ذكر الإمام أحمد بن سليمان -عليه السلام-.

وقد حكى مسلم اللحجي في تأريخه عن الإمام المهدي، وعن والده القاسم بن علي -عليه السلام- بما يشوش خاطر المعزب عن معرفة فضلهما، فإنه حكى أشياء كثيرة تقضي بمخالفتهما لمذاهب أسلافهما، وأنهما ربما يسترجحان شيئا من مذاهب العبيديين الذين ملكوا مصر والمغرب وغيرهما من بلاد الإسلام، وكان الصليحيون يدعون لهم، وذلك لا يسلم للشيخ مسلم.

Halaman 90