[أفحشًا وجبنًا واختتاءً عنِ الندَى؟ ... كأنكَ أفعَى كديةٍ فرَّ محجوِي! «٢٢»]
ويدحُو بكَ الدّاحِي إلَى كلّ سوءة ... فياشرّ منْ يدحُو بأطيشَ مدحوِي «٢٣»
بدَا منكَ غشٌّ طالمَا قدْ كتمتَهُ ... كمَا كتمَتْ داءَ ابنِهَا أمُّ مدّوِي «٢٤»
قيل: كانت امرأةٌ خطبت على ابنها، فجاءت أم الجارية التي خطبتها لتنظر إلى ابنها وتكلمه، فجاء الغلام إلى أمه، وفي البيت لبنٌ عليه دوايةٌ، وهي: قشرة رقيقة تعلو اللبن؛ فقال: يا أمه، أدَّوي؟! أي: ألعق تلك القشرة. فكرهت أمه أن تسمع ذاك أم الجارية التي خطبتها فتستصغره، فقالت: اللجام معلّقٌ بباب البيت. تريها أنه إنما طلب اللجام. فيقول الشاعر: كتمت أنت هذا الغشَّ كما كتمت تلك أمر ابنها «١» .
وقال معن بن أوسٍ لأخيه حبيب «٢»:
لعمركَ مَا أدرِي وَإنّي لأوجلُ ... علَى أينَا تغدُو المنيّة أوّل «٣»