423

Intipati Etika

لباب الآداب

Editor

أحمد محمد شاكر

Penerbit

مكتبة السنة

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Lokasi Penerbit

القاهرة

لدي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصاء ... ومَا علمَ الإنسانُ إلاَّ ليعلمَا
ولوْ غيرُ أخوالِي أرادُوا نقيصتِي ... جعلتُ لهمْ فوقَ العرانينِ ميسمَا «١»
ومَا كنتُ إلاَّ مثلَ قاطعِ كفّهِ ... بكفٍ لهُ أخرَى فأصبحَ أجذمَا
يداهُ أصابتْ هذهِ حتفَ هذهِ ... فلمْ تجدِ الأخرَى عليهَا مقدّمَا «٢»
فلمّا استقادَ الكفَّ بالكفِّ لمْ يجدْ ... لهُ دركًا فِي أنْ تبينَا فأحجمَا «٣»
فأطرقَ إطراقَ الشّجاعِ ولوْ يرَى ... مساغًا لنابيهٍ الشّجاعُ لصمّماَ «٤»
ثم قال: هذا الذي حجزني عنكم، وايم الله، لقد قطعتم من زيادٍ رحمًا قريبةً واشجةً، وقلتم عليه البهتان بغير تثبّتٍ ولا بيان، ولقد وضع الله ما كان في الجاهلية من سفك الدماء، والشرك برب السماء، فذلك أعظم مما كان فيه أبو سفيان، وايم الله، ما الله راقبتم، ولا لي نظرتم، بل أدرككم الحسد في القديم «٥» لبني حربٍ، ولئن عدتم لشيءٍ مما أرى، أو أتاني «٦» عنكم من ورا ورا-: لأنهلنّكم صبرًا، ولأعلنكم «٧» علقمًا، حتى تعلموا- في طول حلمي- أن قد منيتم بمن إن حزَّ قطع، وإن همز أوجع، وإن همّ فجع، ثم لا تقال «٨» لكم العثرات، ويستصعب عليكم منّي ما كان وطيّا «٩» .

1 / 393