278

Lubab

لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب

Wilayah-wilayah
Tunisia
Empayar & Era
Hafsid

[283]

الثالث: أن يكون مما لا ينتفع به الجاعل إلا بتمامه، فلا يجوز الجعل على حفر بئر في أرض مملوكة للجاعل؛ لأن المجعول له أن يترك الحفر قبل التمام انتفع به الجاعل بخلاف ما يكون في أرض غير مملوكة.

الرابع: أن يكون غير مقدر بزمن، فلو قال: بع هذا الثوب اليوم ولك درهم لم يجز، إلا أن يشترط أن يترك متى شاء؛ لأنه إن ذهب اليوم ولم يبعه ذهب عناؤه باطلا، وإن باعه في نصفه فله الجعل كاملا، وتسقط عنه بقية اليوم، وذلك خطر، والجعل لا يكون مؤجلا إلا أن يكون له رده متى شاء.

الخامس: أن يكون في اليسير، قال القاضي أبو محمد : لا يجوز أن يكون في الكثير لما فيه من الغرر، فذهاب العمل الكثير باطل. وقال ابن رشد: ما ذكره عبد الوهاب غير صحيح، والصحيح أنه جائز في كل ما ليس فيه منفعة للجاعل إلا بتمامه قليلا كان أو كثيرا. قال: وإنما قال ذلك مالك في المبيع؛ لأن ينتفع بحفظ الكثير من الثياب مدة بقائها عنده، ولو لم يدفعها إليه لجاز إذا جعل له في كل ثوب درهما.

اللواحق

وينحصر الكلام فيها في أربعة فصول:

الأول: استحقاق الجعل:

ويجب للعامل الجعل بتمام العمل؛ لأن له أن يدعي العمل متى شاء، إلا أن ينتفع الجاعل بما جعله العامل، مثل أن يجاعله على حمل خشبة إلى موضع فيحملها نصف الطريق ويتركها، فيجاعل عليها ربها من يبلغها الموضع، قال مالك: للأول قدر ما انتفع به الجاعل، وكذلك البئر يحفر نصفها ويترك، قال مالك وابن كنانة: يرجع بقيمة عمله يوم أتمها الثاني كانت القيمة الآن مثل المسمى أو أقل أو أكثر.

الثاني: الزيادة في الجعل والنقصان منه:

وذلك جائز قبل تمام العمل إذا لم يجب له شيء بعد العقد.

الثالث: في الجعالة الفاسدة:

وحكمها حكم نفسها، فيكون له جعل مثل سواء أتم العمل أو لم يتم، وقيل: ترد

[283]

***

Halaman 279