Lubab
لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب
[282]
كتاب الجعالة
حقيقتها: إعطاء أجر في مقابلة عمل بشرط التمام.
حكمها: الجواز، ولا تلزم بالعقد، بل لكل واحد منهما الترك، فإن شرع في العمل لزمت الجاعل وكان للمجعول له الترك.
حكمة مشروعيتها: الرفق ودفع الحاجة.
أركانها: ثلاثة: العاقد، والمعقود به، والمعقود عليه.
الأول: العاقد:
ويتناول الجاعل والمجعول له، ويشترط في الجاعل أهلية الاستئجار، ولا يشترط في المجعول له أن يكون معينا، بل لو قال: من جاءني بعبدي الآبق فله كذا، فأتاه به رجل استحق الجعل، وإن لم يعلم بالجعل، ولا تكلف طلبا، ولو جاءه به قبل أن يجعل ربه فيه جعلا، ومن شأنه التكسب مثل ذلك، فله جعل المثل، وإن شاء ربه تركه له ولا يعطيه شيئا، وإن لم يكن ذلك من شأنه فليس له إلا ما أنفق عليه.
الثاني: المعقود به:
كل ما جاز تملكه وجا بيعه، فلو قال: من جاءني بعبدي الآبق فله نصفه، لم يجز وكان له جعل المثل إن أتى به، ولو قال: بع هذه الثياب ولك درهم من كل ثوب، جاز، وإن قال: من كل دينار درهم لم يجز، ولا يجوز: بعه بعشرة ولك ما زاد.
الثالث: المعقود عليه:
ويشترط فيه خمسة شروط:
الأول: أن يكون مما لا يلزم المجعول له عمله وما يجوز له عمله إن كان مما يلزمه عمله لم يجز له أخذ الجعل عليه مثل أن تجد آبقا من عمل؛ لأن رده واجب عليه، ولو كان مما لا يجوز له فعله لم يجز له أخذ الجعل عليه كالجعل على الحرام.
الثاني: أن يكون مما ينتفع به الجاعل. قال عبد الملك فيمن جعل لرجل جعلا على أن يرقيه موضعا في الجبل سماه له: إنه غير جائز، ولا يجوز الجعل إلا على ما ينتفع به الجاعل، وقيل: يجوز.
[282]
***
Halaman 278